فهرس الكتاب
{ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ هَذَا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِ} [الانبياء:24] .
{وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا } [البقرة:8] .
{لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِ} [النساء: من الآية: 148] .
{خُذْ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنْ الْجَاهِلِينَ} [الأعراف: 199] .
3-الحوار ومنطق التصادم والصراع (1) الحضاري
وإذا كان من المفروض أن يُحكم الحوار في الإسلام بمنظومة التعارف ومفرداتها، وقيمها، وأخلاقياتها وضوابطها، فإنه ينبغي أن يكون واضحا تماما أن هذ الحوار يتم في واقع إنساني، ويقع في ظل تفاعلات، وتجاذبات اجتماعية وعقدية وحضارية وثقافية ضخمة داخل حركة المجتمع. وينبغي أن يكون واضحا كذلك أن هذا الواقع الإنساني الذي تنشأ فيه مجتمعات وحضارات وثقافات...كل واحدة منها تنتمي لرؤية كونية وتتبنى دينا وعقيدة معينة مختلفة تؤدي بطبيعة الوجود البشري، وبطيبعة قوانين الخلق، والفطرة، والاستخلاف إلى الاختلاف. وهذا الاختلاف قيمة من قيم الاجتماع الإنساني، وسنة من سنن الاستخلاف العامة كما تشير إلى ذلك توجيهات القرآن في مثل قوله تعالى:
{وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِلْعَالِمِينَ } (الروم: 22) .
{ وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (118) إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ} (هود:119) .
(1) انظر: ناصر الدين الأسد، نحن والآخر: صراع وحوار (بيروت: المؤسسة العربية لدراسات والنشر، 1997م) ، 70 وما بعدها.