فهرس الكتاب

الصفحة 275 من 764

والسياسية...العامة للإبتلاء، يعني تسابق وتزاحم وتغالب دائب بين الرغبات والإرادات، وبين الحاجات والتحديات، وبين الأفراد والجماعات، وبين الثقافات والحضارات من أجل البقاء مرة، ومن أجل تأكيد الحضور والمساهمة مرة أخرى، ومن أجل تحقيق ديمومة وأطراد الهيمنة والسيادة في نهاية المطاف، سواء تم ذلك في سياق الوعي بقانون الابتلاء والاستجابة لمقتضياته العقدية والتسخيرية والاستخلافية، أو في سياق الذهول عنه، والاستجابة للرغبات والحاجات المنبثقة من تكامل إيحاءات وإلحاحات الغرائز السافلة من جهة والتعضيد أو التعزيز الشيطاني لذلك من ناحية أخرى." (1) "

ولكي نضع مفهوم"التدافع الحضاري"الإسلامي في سياق هذا البحث ننطلق من بعض النصوص القرآنية من مثل:

{وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ} [الحج: 40] .

وَلَوْلاَ دَفْعُ اللّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ الأَرْضُ وَلَكِنَّ اللّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ) [البقرة:251]

{ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ} [المؤمنون: 96] .

{وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} [فصلت: 34]

{كذلك يضرب الله الحق والباطل فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض كذلك يضرب الله الأمثال} [الرعد: 19] .

(1) الطيب برغوث، مدخل إلى سنن الصيرورة الاستخلافية: دراسة في سنن التغيير الاجتماعي (كوالالمبور: مركز التعارف الحضاري والتربية، 2002م) ، ص 39.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت