فهرس الكتاب

الصفحة 292 من 764

... من خلال هذا التحليل المقتضب لموضوع الحوار مع الآخر بين إتجاه صدام الحضارات وقيم التعارف الحضاري يتبين لنا كيف أن الإسلام دين يدعو إلى الحوار ويُشجعه ويجعله موقفا أصيلا في دعوته ورؤيته للآخرين من أصحاب الأديان والملل، كما يجعله وسيلة مهمة للتواصل بين المسلمين أنفسهم قبل غيرهم، وكيف أن الحوار البناء والإيجابي مهم جدا في التربية الأسرية والاجتماعية للفرد المسلم. ويضيف الإسلام أبعادا مهمة جدا لقضية الحوار حين يربطه بإطار التعارف الحضاري من جهة، وحين يؤطره ضمن سنة التدافع الحضاري، فيكون المسلم بذلك مؤهلا من ناحيتين على الأقل. من ناحية تسلحه بالقيم والأخلاق والأهداف والمقاصد التي يوفرها إطار التعارف، والمنهج الإحساني التكريمي الذي ينبني عليه. ومن ناحية وعيه على سنة التدافع الحضاري التي تجعل حواره وتواصله وتفاعله مع الآخرين ضمن نطاق سنن الله فلا تحيد عنها وتتحول إلى صدام عابث وفوضى خلاقة وصراع فتاك. وفي خاتمة هذا البحث أقترح الأمور الآتية:

تكثيف الأنشطة الرسمية والجماهيرية التي تسعى لنشر ثقافة الحوار وتعزيز قيم التعارف في وعي المسلم وشخصيته.

تأسيس منتديات للتعارف بين المسلمين أنفسهم وللتعارف مع الآخرين عن طريق إرسال بعثات أو استقبال وفود، أو توفير المعلومات اللازمة لهم عن الإسلام والمسلمين.

إنشاء مركز بحثي عالمي يضم الخبرات والكوادر الإسلامية من مختلف البلدان يكون هدفه وضع خطط واسترتيجات لنشر ثقافة التعارف.

ينبغي للحكومات الإسلامية تشجيع الأعمال والأنشطة التي تدعو إلى الحوار والتعارف الذي يحقق أهداف الإسلام والأمة.

تعزيز دور الجامعات في التصدي نشر ثقافة الحوار والتعارف والتدافع الأخلاقي المنضبط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت