فهرس الكتاب

الصفحة 291 من 764

ومما تقدم ينبغي أن تشارك كل مؤسسات المجتمع الرسمية والشعبية، السياسية والمدنية، الإعلامية والفنية، الاجتماعية والثقافية، الأسرية والجمعوية ...كما ينبغي أن يكون للتربية والثقافة دورهما المهم جدا في بناء الإنسان الجديد الذي يستوعب قيم التعارف ويفهم قانون التدافع، وينفتح على الآخرين بوعيه، وقيمه، ونموذجه الحضاري بحثا عن إغناء التجربة الحضارية الإنسانية، وبحثا على تقديم نموذجه الحضاري الإسلامي للآخرين في أحسن صوره وبأحسن الطرق والأساليب. إن للمؤسسات التربوية والتعليمية والثقافية دور كبير في تغيير واقع الفرد وخلق الإهتمامات والفرص لدى الإنسان وتوجيهه بالطريقة السلمية التي تفتح له الآفاق وترشده نحو مكامن القوة والخير في ذاته وفي محيطه الخارجي، وتعينه على التفاعل والتواصل مع الذات ومع الآخرين ليبني ذاته بصورة أصيلة وفعالة تعينه على العيش في واقع حضاري عالمي معولم أصبحت فيه الأفكار والقيم والمشكلات والهموم والأحداث ذات تأثير عالمي عام يصل إلى بقاع الأرض بسرعة وكثافة غير مسبوقة. والمطلوب هو أن تتحول مهمات تجديد الأمة، وتجديد الثقافة، وبناء عقلية الحوار، وحل مشكلات المسلمين، وعلاج مسائل العلاقات مع الآخرين مهمات مجتمع بأكمله وليس مؤسسات معينة أو أفراد معينين. علينا أن نخلق نفسية الفريق من جديد ونفسية الحوار ونفسية التعاون ونفسية التكامل.

الخاتمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت