فهرس الكتاب

الصفحة 308 من 764

والإسلام ينظر للإنسان بصفته فردا مستقلا، وبصفته فردا وسط منظومة من حيث هو عضو في أمة متماسكة كل يؤدي دوره: چ ? ? ? ? ? ? ? چ (سورة المائدة: من الآية 2) حتى لا تكون الأمة مجرد رابطة جنسية أو عرقية، و"إنما هي أمة"متعاونة"بفضل إيمان أعضائها المنتمين إليها، والمكونين لها إيمانا عميقا نابعا من أحاسيسهم المشتركة بأن أمتهم واحدة لها شخصيتها، وخصائصها، وأصالتها التي بها تنفرد عن سائر الأمم في القديم والحديث" (1) .

ولتسهم هذه الأمة بدورها - بما رسخه الإسلام في نفوس أفرادها من إرادة العيش المشترك- في التعاون مع بقية الأمم لصنع حضارة إنسانية تؤدي رسالتها في تحقيق العدل بين البشر أجمعين ونشر السلام بين العالمين.

وهكذا بتقبل الطرف الآخر والتحاور معه يمكن التوصل إلى التعاون على جملة من الأمور، منها:

التعاون على حماية وتعزيز العدالة الاجتماعية، والقيم الإنسانية، وكفالة الحرية للناس جميعا، خاصة وأن الأديان السماوية عموما تدعو إلى مثل هذه القيم.

التعاون على مواجهة الأخطار التي تحيق بالبشرية من حروب، وتلوث بيئي، ومخدرات، وغيرها...

درء الخطر المشترك، وذلك بمحاربة الشهوات الجامحة، والإباحية العفنة، والمادية المستحكمة، يُروج لها تحت أسماء كاذبة مثل النظام والحرية. ولا يخفى ما تجره من ويلات ودمار، قال - عز وجل: چ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? چ (سورة الأنفال: 25) .

التعاون على عمارة الأرض وفق إرادة الله - عز وجل - عند المسلمين، ووفق القيم الإنسانية عند غير المسلمين تحقيقا لاستخلاف الإنسان في الأرض، قال الله - عز وجل: چ ? ? ? ? ? پ پ پ پ? چ (سورة البقرة: من الآية30) وقال: چ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? چ (يونس: 14) ، وذلك بما يأتي:

بما يحقق الكرامة الإنسانية، قال - عز وجل: چ ک ک ک گ گ گ گ ? ? ? ? ? ? ? ? ں ں چ (سورة الإسراء: 70) .

(1) الصالح، صبحي: الإسلام ومستقبل الحضارات/313.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت