فهرس الكتاب

الصفحة 318 من 764

ومن الأسلوب الحسن: تجنب الجدل العقيم، فقد حذر النبي - صلى الله عليه وسلم - من ذلك في قوله: {ما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه إلا أوتوا الجدل. ثم تلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هذه الآية: چ ? ? ? ? ? ? ? ?چ (الزخرف: من الآية 58 } (1) . وقال ابن عطية:"إذا أراد الله بقوم شرا ألقى بينهم الجدل وخزن العلم" (2) .والمراد بالجدل هنا: الجدل المذموم، وهو الخصام بالباطل، وهو اللدد في الخصومة، قال الرسول - صلى الله عليه وسلم: {أبغض الرجال إلى الله الألد الخصم} (3) .قال النووي:"و {الألد} : شديد الخصومة، مأخوذ من لديدي الوادي، وهما جانباه، لأنه كلما احتج عليه بحجة أخذ في جانب آخر. وأما {الخصم} فهو: الحاذق بالخصومة. والمذموم هو الخصومة بالباطل في رفع حق، أو إثبات باطل" (4) .

(1) أخرجه الترمذي في جامعه: كتاب تفسير القرآن عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، باب ومن سورة الزخرف. وقال: حديث حسن صحيح.

(2) الخطيب البغدادي: الفقيه والمتفقه 1/231.

(3) أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب المظالم، باب قول الله: وهو ألد الخصام. ومسلم في صحيحه: كتاب العلم، باب في الألد الخصم.

(4) النووي: شرح صحيح مسلم 16/219.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت