فهرس الكتاب

الصفحة 321 من 764

صلى الله عليه وسلم - في قوله - عز وجل: چ پ پ پ پ ? ? ? ? ? ? ? ? چ (طه: من الآية 114) . ويكون نطقه بعلم، وإنصاته بحلم، ولا يعجل إلى جواب، ولا يهجم على سؤال، ويحفظ لسانه من إطلاقه بما لا يعلم، ومن مناظرته فيما لا يفهمه، فإنه ربما أخرجه ذلك إلى الخجل والانقطاع" (1) . ذلك بأن المراسم الجدلية تفصل بين الحق والباطل، وتميز المستقيم من السقيم، فمن لم يحط بها كان في مناظرته كحاطب ليل (2) ."

سابعا: الإنصاف في الحوار.

لا ينفع الحوار ولا يحقق مقاصده إلا مع العدل والإنصاف، و"إلا فالظالم يجحد الحق الذي يعلمه، وهو المسفسط المقرمط، أو يمتنع عن الاستماع والنظر في طريق العلم، وهو المعرض عن النظر والاستدلال... ولما كانت المحاجة لا تنفع إلا مع العدل قال الله تعالى: چ ? ? ? ? پ پ پ پ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ٹ ٹ ٹ ٹ ? ?چ (العنكبوت: 46) ، فالظالم ليس علينا أن نجادله بالتي هي أحسن (3) ."

والإنصاف في الحوار له جوانب متعددة منها: الشعور بالتكافؤ بينك وبين من تحاور، وعدم التشويش عليه، والموازنة بين أقواله وأدلته وبراهينه.

الشعور بالتكافؤ بينك وبين من تحاور: إذ غياب الشعور بالندية والتكافؤ بين المتحاورين يجعل الحوار عقيما لا يؤتي ثماره ولا يحقق مقاصده، مثل:

(1) البغدادي: الفقيه والمتفقه 2/31.

(2) الإيضاح لقوانين الاصطلاح2/5.

(3) ابن تيمية: مجموع الفتاوى 4/109.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت