فهرس الكتاب

الصفحة 335 من 764

ونظرا لأهمية هذه القضية، فإنها تكررت مرات في هذه السورة الكريمة، ففي قصة أصحاب الكهف، يأتي الإعلان عن وحدانية الله تعالى، والتبرؤ من الشرك، على ألسنة أولئك الفتية المؤمنين عندما قالوا:"ربنا رب السماوات والأرض لن ندعو من دونه إلهة لقد قلنا إذا شططا، هؤلاء قومنا اتخذوا من دونه آلهة لولا يأتون عليهم بسلطان بَيِّن فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا" (1) ، وفي نهاية قصتهم يأتي التعقيب عليها بقوله تعالى:"مالهم من دونه من ولي ولا يشرك في حكمه أحدا" (2)

وفي قصة الرجل الكافر صاحب الجنتين يقول له صاحبه المؤمن وهو يحاوره:"أكفرت بالذي خلقك من تراب ثم من نطفة ثم سواك رجلا لكنا هو الله ربي ولا أشرك بربي أحدا" (3) .

وفي التعقيب على هذه القصة يأتي قوله تعالى:"ولم تكن له فئة ينصرونه من دون الله وما كان منتصرا، هنالك الولاية لله الحق هو خير ثوابا وخير عقبا" (4) ، وفي يوم القيامة تبرز لنا السورة مشهدا لفضيحة المشركين حيث يقول تعالى:"ويوم يقول نادوا شركائي الذين زعمتم فدعوهم فلم يستجيبوا لهم وجعلنا بينهم موبقا" (5) وفي موضع آخر وضحت السورة مصير المشركين يوم القيامة فقال تعالى:"أفحسب الذين كفروا أن يتخذوا عبادي من دوني أولياء إنا أعتدنا جهنم للكافرين نزلا" (6) .

(1) - الكهف: 14 - 15 .

(2) - الكهف: 26 .

(3) - الكهف: 37 .

(4) - الكهف: 43- 44 .

(5) - الكهف: 53 .

(6) - الكهف . 102 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت