فهرس الكتاب
طليعة المشركين قدمت بمائتي فارس إلى كراع الغميم وعليهم خالد بن الوليد ، ودخل بشر بن سفيان الخزاعي مكة، فسمع كلامهم وعرف رأيهم، فرجع إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فأخبره بذلك، ودنا خالد بن الوليد في خيله حتى نظر إلى أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عباد بن بشر فتقدم في خيله فأقام بإزائه، وصلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأصحابه صلاة الخوف، وصرف أصحابه، وأخذ بهم إلى طريق غير طريق خالد، وما جاوزوها إلا بمشقة كبيرة، حتى يتحاشى القتال، فأفضى بهم إلى ثنية أنزلتهم على الحديبية (1) .
(1) ينظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (2/95) ، السيرة النبوية لابن هشام (4/276) ، صلح الحديبية"الفتح المبين"شوقي أبو خليل ص 58، 59.