فهرس الكتاب
الطرف الثاني من متن الحديث: جاء في صحيح البخاري:"... فَوَاللَّهِ ما شَعَرَ بِهِمْ خَالِدٌ حتى إذا هُمْ بِقَتَرَةِ (1) الْجَيْشِ، فَانْطَلَقَ يَرْكُضُ نَذِيرًا لِقُرَيْشٍ، وَسَارَ النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى إذا كان بِالثَّنِيَّةِ التي يُهْبِطُ عليهم منها بَرَكَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ، فقال الناس: حَلٍ حَلْ (2) . فَأَلَحَّتْ. فَقَالُوا: خَلَأَتْ (3) الْقَصْوَاءُ، خَلَأَتْ الْقَصْوَاءُ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: (ما خَلَأَتْ الْقَصْوَاءُ وما ذَاكَ لها بِخُلُقٍ، وَلَكِنْ حَبَسَهَا حَابِسُ الْفِيلِ) ثُمَّ قال: (وَالَّذِي نَفْسِي بيده، لاَ يسألونني خُطَّةً يُعَظِّمُونَ فيها حُرُمَاتِ اللَّهِ إلا أَعْطَيْتُهُمْ إِيَّاهَا.) (4) ."
(1) القترة: شبه دخان، فهي غبرة يعلوها سواد كالدخان، جاء في التنزيل: { ووجوه يومئذ عليها غبرة ترهقها قترة } عبس:40، 41، ينظر: تهذيب اللغة (9/60) ، لسان العرب (5/73) ، المعجم الوسيط (2/714) .
(2) حَلْحَلَ بالإبِلِ قال لها: حَلٍ حَلٍ مُنوَّنتين، أو حَلْ مُسكَّنةً، وكذلك حَلَى، وقيل حَلْ في الوصل، وكلّ ذلك زَجْرٌ لإناث الإبِلِ خاصَّةً .. واشتقّ منه اسمٌ، فقيل: الحَلْحَالُ، ينظر: تاج العروس (28/336) ، المحكم والمحيط الأعظم (2/532) ، لسان العرب (11/174) ، تفسير غريب ما في الصحيحين البخاري ومسلم (1/ 396) .
(3) والخلاء في الإبل كالحران في الدابة، خلأت الناقة خلاء أي لم تبرح مكانها تعسرا منها، وخلأت الناقة حرنت وبركت من غير علة، ينظر: العين (4/308) ، مختار الصحاح (1/77) . تفسير غريب ما في الصحيحين البخاري ومسلم (1/ 396) .
(4) أخرجه البخاري في الشروط ـ َباب الشُّرُوطِ في الْجِهَادِ وَالْمُصَالَحَةِ مع أَهْلِ الْحَرْبِ وَكِتَابَةِ الشُّرُوطِ ـ بلفظه، حديث رقم (2731 ، 2732) (5/388) .