فهرس الكتاب

الصفحة 390 من 764

وَأَضَرَّتْ بِهِمْ، فَإِنْ شاؤوا مَادَدْتُهُمْ مُدَّةً وَيُخَلُّوا بَيْنِي وَبَيْنَ الناس، فَإِنْ أَظْهَرْ، فَإِنْ شاؤوا أَنْ يَدْخُلُوا فِيمَا دخل فيه الناس فَعَلُوا، وَإِلاَّ فَقَدْ جَمُّوا (1) ، وَإِنْ هُمْ أَبَوْا فَوَالَّذِي نَفْسِي بيده لَأُقَاتِلَنَّهُمْ على أَمْرِي هذا حتى تَنْفَرِدَ سَالِفَتِى (2) وَلَيُنْفِذَنَّ الله أَمْرَهُ).

فقال بُدَيْلٌ: سَأُبَلِّغُهُمْ ما تَقُولُ. قال: فَانْطَلَقَ حتى أتى قُرَيْشًا، قال: إِنَّا قد جِئْنَاكُمْ من هذا الرَّجُلِ، وَسَمِعْنَاهُ يقول قَوْلًا، فَإِنْ شِئْتُمْ أَنْ نَعْرِضَهُ عَلَيْكُمْ فَعَلْنَا. فقال سُفَهَاؤُهُمْ: لاَ حَاجَةَ لنا أَنْ تُخْبِرَنَا عنه بِشَيْءٍ. وقال ذَوُو الرَّأْيِ منهم: هَاتِ ما سَمِعْتَهُ، يقول: قال سَمِعْتُهُ يقول كَذَا وَكَذَا. فَحَدَّثَهُمْ بِمَا قال النبي - صلى الله عليه وسلم -.

(1) جموا: استراحوا، والجمام: الراحة بعد التعب، ينظر: تفسير غريب ما في الصحيحين (1/397) .

(2) السالفة: صفحة العنق: وهما سالفتان عن يمين وشمال يعني الموت؛ لأنها لا تنفرد عما يليها إلا بذاك، ينظر: تفسير غريب ما في الصحيحين البخاري ومسلم (1/397) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت