فهرس الكتاب
وَأَضَرَّتْ بِهِمْ، فَإِنْ شاؤوا مَادَدْتُهُمْ مُدَّةً وَيُخَلُّوا بَيْنِي وَبَيْنَ الناس، فَإِنْ أَظْهَرْ، فَإِنْ شاؤوا أَنْ يَدْخُلُوا فِيمَا دخل فيه الناس فَعَلُوا، وَإِلاَّ فَقَدْ جَمُّوا (1) ، وَإِنْ هُمْ أَبَوْا فَوَالَّذِي نَفْسِي بيده لَأُقَاتِلَنَّهُمْ على أَمْرِي هذا حتى تَنْفَرِدَ سَالِفَتِى (2) وَلَيُنْفِذَنَّ الله أَمْرَهُ).
فقال بُدَيْلٌ: سَأُبَلِّغُهُمْ ما تَقُولُ. قال: فَانْطَلَقَ حتى أتى قُرَيْشًا، قال: إِنَّا قد جِئْنَاكُمْ من هذا الرَّجُلِ، وَسَمِعْنَاهُ يقول قَوْلًا، فَإِنْ شِئْتُمْ أَنْ نَعْرِضَهُ عَلَيْكُمْ فَعَلْنَا. فقال سُفَهَاؤُهُمْ: لاَ حَاجَةَ لنا أَنْ تُخْبِرَنَا عنه بِشَيْءٍ. وقال ذَوُو الرَّأْيِ منهم: هَاتِ ما سَمِعْتَهُ، يقول: قال سَمِعْتُهُ يقول كَذَا وَكَذَا. فَحَدَّثَهُمْ بِمَا قال النبي - صلى الله عليه وسلم -.
(1) جموا: استراحوا، والجمام: الراحة بعد التعب، ينظر: تفسير غريب ما في الصحيحين (1/397) .
(2) السالفة: صفحة العنق: وهما سالفتان عن يمين وشمال يعني الموت؛ لأنها لا تنفرد عما يليها إلا بذاك، ينظر: تفسير غريب ما في الصحيحين البخاري ومسلم (1/397) .