فهرس الكتاب
قال ابن حجر:"قوله: فلم يلبثه بضم أوله وسكون اللام من الالباث، وقال ابن التين: بفتح اللام وكسر الموحدة الثقيلة، أي لم يتركوه يلبث أي يقيم، قوله: وَشُكِيَ بضم أوله على البناء للمجهول، قوله: فانتزع سهما من كنانته أي أخرج سهما من جعبته، ...قوله: يجيش بفتح أوله وكسر الجيم وآخره معجمة أي يفور وقوله بالري بكسر الراء ويجوز فتحها، وقوله: صدروا عنه أي رجعوا رواء بعد وردهم" (1) .
الطرف الرابع من متن الحديث: جاء في صحيح البخاري:"... فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ، إِذْ جاء بُدَيْلُ بن وَرْقَاءَ الْخُزَاعِيُّ في نَفَرٍ من قَوْمِهِ من خُزَاعَةَ ـ وَكَانُوا عَيْبَةَ نُصْحِ (2) رسول اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - من أَهْلِ تِهَامَةَ ـ فقال: إني تَرَكْتُ كَعْبَ بن لُؤَيٍّ وَعَامِرَ بن لُؤَيٍّ نَزَلُوا أَعْدَادَ مِيَاهِ (3) الْحُدَيْبِيَةِ، وَمَعَهُمْ الْعُوذُ الْمَطَافِيلُ (4) ، وَهُمْ مُقَاتِلُوكَ وَصَادُّوكَ عن الْبَيْتِ. فقال رسول اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: (إِنَّا لم نَجِئْ لِقِتَالِ أَحَدٍ، وَلَكِنَّا جِئْنَا مُعْتَمِرِينَ، وَإِنَّ قُرَيْشًا قد نَهِكَتْهُمْ الْحَرْبُ(5) "
(1) فتح الباري (5/337) .
(2) يقال:فلان عيبة نصح: إذا كان موضع سره وثقته في ذلك، ينظر: تفسير غريب ما في الصحيحين البخاري ومسلم (1/396) .
(3) الماء العد: الكثير الجري الذي لا انقطاع لمادته، كماء العين والبئر المعينة، ويقال في جمعه أعداد وهو الذي أراد بقوله: نَزَلُوا أَعْدَادَ مِيَاهِ الحديبية"، أي نزلوا في هذه المواضع على هذه المياه، ينظر: تفسير غريب ما في الصحيحين البخاري ومسلم (1/397) ."
(4) العوذ المطافيل: يريد النساء والصبيان، والعوذ: جمع عائذ وهي الناقة التي وضَعَتْ ...، والمطافيل: جمع مطفل وهي الناقة معها فصيلها، ينظر: تفسير غريب ما في الصحيحين البخاري ومسلم (1/397) .
(5) نَهِكَتْهُمْ الْحَرْبُ: أي أضرت بهم وانتشرت فيهم، يقال: نهكته الحمى نهكًا، إذا بلغت منه وأثرت فيه وبدا ضرها عليه، ينظر: تفسير غريب ما في الصحيحين البخاري ومسلم (1/397) .