فهرس الكتاب

الصفحة 392 من 764

قال ابن حجر:"وكان الأصل في موالاة خزاعة للنبي - صلى الله عليه وسلم - أن بني هاشم في الجاهلية كانوا تحالفوا مع خزاعة فاستمروا على ذلك في الإسلام،." (1) .

الطرف الخامس من متن الحديث: جاء في صحيح البخاري:"فقال عُرْوَةُ عِنْدَ ذلك: أَيْ محمد، أَرَأَيْتَ إنِ اسْتَأْصَلْتَ أَمْرَ قَوْمِكَ، هل سَمِعْتَ بِأَحَدٍ من الْعَرَبِ اجْتَاحَ أَهْلَهُ قَبْلَكَ؟، وَإِنْ تَكُنِ الْأُخْرَى، فَإِنِّي واللهِ لا أَرَى وُجُوهًا، وَإِنِّي لَأَرَى أَشْوابًا (2) مِنَ النَّاسِ خَلِيقًا أَنْ يَفِرُّوا وَيَدَعُوكَ."

فقال له أبو بَكْرٍ: امْصُصْ بَظْرَ اللَّاتِ، أَنَحْنُ نَفِرُّ عنه وَنَدَعُهُ؟.

فقال: من ذَا؟، قالوا: أبو بَكْرٍ. قال: أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بيده لَوْلاَ يَدٌ كانت لك عِنْدِي لم أَجْزِكَ بها لَأَجَبْتُكَ.

قال وَجَعَلَ يُكَلِّمُ النبي - صلى الله عليه وسلم -، فَكُلَّمَا تَكَلَّمَ كَلِمَةً أَخَذَ بِلِحْيَتِهِ، وَالْمُغِيرَةُ بنُ شُعْبَةَ قَائِمٌ على رَأْسِ النبي - صلى الله عليه وسلم - وَمَعَهُ السَّيْفُ وَعَلَيْهِ الْمِغْفَرُ، فَكُلَّمَا أَهْوَى عُرْوَةُ بِيَدِهِ إلى لِحْيَةِ النبي - صلى الله عليه وسلم -، ضَرَبَ يَدَهُ بِنَعْلِ السَّيْفِ (3) وقال له: أَخِّرْ يَدَكَ عن لِحْيَةِ رسول اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَرَفَعَ عُرْوَةُ رَأْسَهُ، فقال: مَنْ هذا؟ قالوا: الْمُغِيرَةُ بن شُعْبَةَ. فقال: أَيْ غُدَرُ، أَلَسْتُ أَسْعَى في غَدْرَتِكَ؟.

(1) فتح الباري (5/ 337، 338) .

(2) من الأوشاب، والأشواب من الناس مثل الأوباش وهم الأخلاط، والأشائب أيضًا الأخلاط من الناس، وواحد الأشائب إشابة، ينظر: تفسير غريب ما في الصحيحين (1/398) .

(3) نعل السيف: ما يكون أسفل القراب حديد أو فضة، ينظر: تفسير غريب ما في الصحيحين (1/398) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت