فهرس الكتاب
قال الخطابي:"قوله: أي غُدَرُ، يريد، المبالغة في وصفه بالغدر." (1) .
جاء في شرح ابن بطال:"وقوله:"ألست أسعى في غدرتك"يريد أن عروة كان يصلح على قوم المغيرة ويمنع منهم أهل القتيل الذي قتله المغيرة؛ لأن أهل المغيرة بقوا بعده في دار الكفر."
وقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"أما المال فلست منه في شيء"يعني: في حل؛ لأنه علم أن أصله غصب، وأموال المشركين وإن كانت مغنومة عند القهر فلا تحل أخذها عند الأمن، وإذا كان الإنسان مصاحبًا لهم فقد أمن كل واحد منهم صاحبه، فسفك الدماء وأخذ المال عند ذلك غدر، والغدر بالكفار وغيرهم محظور." (2) ."
قال ابن حجر:"قوله: فجعل يرمُق (بضم الميم) أي يلحظ، قوله: فدلك بها وجهه وجلده، زاد ابن إسحاق ولا يسقط من شعره شيء إلا أخذوه، وقوله: وما يُحِدُّونَ (بضم أوله وكسر المهملة) أي يديمون...، قوله:"ووفدت على قيصر"هو من الخاص بعد العام، وذكر الثلاثة لكونهم كانوا أعظم ملوك ذلك الزمان...، قوله: فابعثوها له، أي أثيروها دفعة واحدة، وزاد ابن إسحاق: فلما رأى الهدي يسيل عليه من عرض الوادي بقلائده قد حبس عن محله رجع ولم يصل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، لكن في مغازي عروة عند الحاكم: فصاح الحليس، فقال: هلكت قريش ورب الكعبة إن القوم إنما أتوا عُمَّارًا، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - أجل يا أخا بني كنانة فأعلمهم بذلك، فيحتمل أن يكون خاطبه على بُعْد، قوله: فما أرى أن يصدوا عن البيت، زاد ابن إسحاق: وغضب، وقال: يا معشر قريش ما على هذا عاقدناكم، أيصد عن بيت الله من جاء معظما له؟، فقالوا: كف عنا، يا حليس حتى نأخذ لأنفسنا ما نرضى،" (3) .
(1) أعلام الحديث للخطابي (2/1339) .
(2) شرح ابن بطال (8/ 102) .
(3) فتح الباري (5/341، 342) .