7ـ ... اقتراح عمر - رضي الله عنه - للنبي - صلى الله عليه وسلم - في أن يكون عثمان بن عثمان - رضي الله عنه - بديلًا عنه، ليس فيه جُبْنٌ وتخل عن المسؤولية، بل هو موقف من عمر - رضي الله عنه - يدل على مدى حرص صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في نجاح الحوار مع قريش، وأنهم يشاركون في صُنْعِ استراتيجية الحوار مع الآخر، و على هذا ينبغي أن يُفسر تنازل عمر - رضي الله عنه - لمأمورية السفارة لعثمان بن عثمان - رضي الله عنه -، وقد أخذ النبي - صلى الله عليه وسلم - بمشورة عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -.
8ـ ... ولم يكن ثقل شروط المعاهدة التي تحمَّل فيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على نفسه أمرًا عظيمًا،
ـ بحيث لا يقوى على تحمل وقعها أحد من العالمين ـ بالسبب المسوِّغ له في عدم التوقيع على عقد هذه المعاهدة، فكانت بحق أساسًا لسياسة علاقة الدولة والمجتمع الإسلامي بسائر المجتمعات البشرية حربًا وسلمًا.
هذا آخر ما مَنَّ الله بتسطيره في هذه الورقة، فأسأل الله أن يثيبني الثواب الجزيل فيما أصبت فيه، وأن يتجاوز عني فيما أخفقت فيه، وأن يجعل عملي هذا في ميزان الدرجات والحسنات.
كتابته بدبي مساء يوم السبت 13صفر 1427الموافق 03مارس2007.
الدكتور. نور الدين عباسي
المصادر والمراجع
أعلام الحديث في شرح صحيح البخاري، للإمام أبي سليمان حمد بن محمد الخطاَّبي (319هـ ـ 388هـ ) ، تحقيق ودراسة الدكتور محمد بن سعيد بن عبد الرحمن آل سعود، الطبعة الأولى (1409ـ 1988) المملكة العربية السعودية، جامعة أم القرى، معهد البحوث العلمية وإحياء التراث الإسلامي، مركز إحياء التراث الإسلامي، مكة المكرمة.
بعض فوائد صلح الحديبية، للشيخ محمد بن عبد الوهاب، تحقيق: د. ناصر بن سعد الرشيد، الطبعة: الأولى، مطابع الرياض ـ الرياض.
تاريخ الطبري، لأبي جعفر محمد بن جرير الطبري، دار الكتب العلمية بيروت.