وهذا الشرك ـ بكل أشكاله وصوره ـ قائم على الجهل ولا يستند إلى شيء من الحقائق المعتبرة، قال تعالى: (أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ هَذَا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ فَهُمْ مُعْرِضُونَ) (الأنبياء:24) .
وأهل الشرك عطلوا حواسهم فصاروا شر الخليقة، قال تعالى: (إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ) (الأنفال:22) .
وأهل الكتاب يتناقضون مع العقل في كثير من أحكامهم، كزعمهم انتساب إبراهيم إليهم، مع أنهم جاؤوا بعده، قال تعالى: (يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إبراهيم وَمَا أُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ وَالْأِنْجِيلُ إِلَّا مِنْ بَعْدِهِ أَفَلا تَعْقِلُونَ) (آل عمران:65) .
وسلوك أهل الكتاب يتناقض مع معتقداتهم، فهم في فصام نكد بين المثال والواقع، مما يجعل العقل يتقزز من ممارساتهم اللامسئولة، قال تعالى: (أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلا تَعْقِلُونَ) (البقرة:44) .
وأكثر أهل الكتاب يركنون إلى الحياة الدنيا وأسبابها، وقد توحدوا أمام الناس في حين أن حقيقتهم التشرذم والاختلاف، قال تعالى: (لا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرىً مُحَصَّنَةٍ أَوْ مِنْ وَرَاءِ جُدُرٍ بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْقِلُونَ) (الحشر:14) .
وبعض الأعراب لم يتعلموا أدب التعامل مع الآخر، وفيهم حماقة وقلة عقل، قال تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ) (الحجرات:4)
وقد وردت بعض الكلمات والمواد اللغوية المتصلة بالعقل كثيرة في القرآن الكريم، فمن ذلك:
المادة مع مشتقاتها، أو الكلمة* ... عدد المرات