عقل ... 49
ألباب ... 16
فكر ... 17
فقه ... 20
نظر ... 127
بصر ... 148
علم ... 855
سمع ... 185
فؤاد* ... 16
قلب* ... 135
وهذا التكرار لمواد ذات صلة بالعقل، يعتبر كله إعلاء من شأن العقل وأدواته من حواس وعلم في خطاب الناس على مختلف توجهاتهم ونحلهم وأديانهم، وليس هذا موضع تفصيل تلك المواضع، واكتفينا بالإشارة إليها على موضع الإجمال، لنؤكد على أن العقل هو الأداة الأولى التي يحتكم إليها الخطاب القرآني.
الاحتكام إلى النفس
النفس: لها معان عدة، فهي الروح، والذات (1) ، والنفس البشرية من أعظم الأشياء التي استخدمها القرآن في الدلالة على وحدانية الله، وعظمة آياته، قال تعالى: (وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ) (الذريات:21) ، والمعنى:"في حال ابتدائها وتنقلها من حال إلى حال، وفي بواطنها وظواهرها من عجائب الفطر وبدائع الخلق، ما تتحير فيه الأذهان" (2) .
... وللإنسان أن يتأمل بدء خلقه، قال تعالى: (فَلْيَنْظُرِ الْأِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ) (الطارق:5) .
وله أن يتأمل خط سيره من الرحم إلى القبر مرورا بالحياة، قال تعالى: (هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخًا وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى مِنْ قَبْلُ وَلِتَبْلُغُوا أَجَلًا مُسَمّىً وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ) (غافر:67) .
وله أن يتأمل كيف يدب الوهن والضعف فيه بعد رحلة الصحة والشباب، قال تعالى: (وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ أَفَلا يَعْقِلُونَ) (يّس:68) .
(1) - مفردات الراغب، مادة (نفس) .
(2) - تفسير الكشاف، (4/399) .