المناظرة اصطلاحًا:"النظر بالبصيرة من الجانبين في النسبة بين الشيئيين إظهارًا للصواب" (1) .
والمناظرة بهذا المعنى تفيد:"المحاورة بين شخصين او فريقيين حول موضوع معين، لكل منهما وجهة نظر تخالف وجهة نظر الفريق الآخر، بحيث يريد إثبات وجهة نظرة وإبطال وجهة نظر خصمه، مع توفر الرغبة الصادقة بظهور الحق والاعتراف به عند ظهوره" (2) .
علاقة المناظرة بالحوار: يقول د. خليل زيادة في صدد بيان العلاقة بين الحوار والمناظرة:"الحوار يضم المناظرة وغيرها: يمعنى أن المناظرة فرع من المحاورة، والمحاورة: هي عرض لوجهتي نظر، او هي نوع من توضيح خصائص مختلفة لأمرين، بينما المناظرة محاجة فيها غالب ومغلوب بالحجة والبرهان والدليل وبإفحام الخصم في رأيه، وإبطال حجته، وهي تعتمد بالدرجة الأولى على قوة الحجة بقدر ما تعتمد المحاورة بمفهومها الأوسع على سعة الخيال وحضور البديهة والإلمام التام والشامل بأدق خصائص ما يدور الحوار من حوله من صفات ظاهرة أو خفية، ومما يدرك بالحواس أو يحاط به معنى" (3) .
المطلب الثاني: أهمية الحوار في الفكر الإسلامي
للحوار أهميته البالغة في الفكر الإسلامي، ويمكن تجليتها في النقاط التالية:
(1) الجرجاني، التعريفات، ص260.
(2) الهيتي، الحوار، ص38.
(3) زيادة ، الحوار والمناظرة، ص 18-ص19.