فهرس الكتاب
واستخدمت الأمثال في وصف حقيقة الكفار الذين يعطلون حواسهم ويردد بعضهم قول بعض، قال تعالى: (وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لا يَسْمَعُ إِلَّا دُعَاءً وَنِدَاءً صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَعْقِلُونَ) (البقرة:171) .
واستخدمت الأمثال في بيان عظمة القرآن الكريم، قال تعالى: (لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ) (الحشر:21) .
.. وهكذا نجد أن التشبيه والأمثال من أدوات القرآن التعبيرية التي سخرها القرآن في بيان أغراضه.
14-المذهب الكلامي
المراد بالمذهب الكلامي: (إيراد حجة المطلوب على طريقة أهل الكلام) (1) ، ومثاله قوله تعالى: (لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا ) (الأنبياء: من الآية22) ، فالشراكة تكون بسبب الضعف عن تحقيق الشيء من دون معونة الآخرين، والآلهة يجب أن تكون قوية بنفسها غنية عن غيرها، ثم إن الشراكة قد ينتج عنها صراعات وعداوات وخلافات بين المتشاركين، مما يفسدها من أساسها، ولو كان هنالك آلهة متعددة لهذا الكون لفسد الكون، ولما كان الكون صالحا محكما متوازنا علمنا بالضرورة أنه صنع إله قوي واحد وهو الله العزيز الحكيم.
(1) - التلخيص في علوم البلاغة، للخطيب القزويني، شرح: عبد الرحمن البرقوقي، مصدر السابق، ص (374) .