فهرس الكتاب

الصفحة 466 من 764

فهؤلاء الذين يجهدون أنفسهم بعبادة الأوثان التي لا طائل من ورائها إنما يصرفون جهدهم في شيء لا ينفعهم، وإلا فليجربوا دعاءها، هل تستجيب لهم؟ قال تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) (الأعراف:194) . إن هذه الأوثان لا تعدو أن تكون حجارة معطلة الحواس، وهي مع أصحابها لا تستطيع أن توقع الضرر بالنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ، قال تعالى: (أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا قُلِ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلا تُنْظِرُونِ) (الأعراف:195) .

وهؤلاء الذين عبدوا عجلا من ذهب، ألا يرون أنه كالحجارة الصماء لا يتكلم ولا يملك لهم أي شيء من خير أو شر، قال تعالى: (أَفَلا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا وَلا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا وَلا نَفْعًا) (طه:89) .

وهؤلاء الذين يزعمون أن الجنة لهم وحدهم، لماذا لا يتمنون الموت حتى يذهبوا ويدخلوها؟‍‍‍ قال تعالى: (قُلْ إِنْ كَانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْآخِرَةُ عِنْدَ اللَّهِ خَالِصَةً مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) (البقرة:94)

والذين يزعمون أنهم لا يؤمنون برسول حتى يأتيهم بقربان تأكله النار، لماذا كذبوا الرسل وقتلوها لما جاءتهم بما زعموا، قال تعالى: (الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنَا أَلَّا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّى يَأْتِيَنَا بِقُرْبَانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ قُلْ قَدْ جَاءَكُمْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِي بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالَّذِي قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) (آل عمران:183) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت