فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 764

الحوار أداة للتفاهم مع الآخرين: ذلك أن الحوار يهدف إلى شرح وجهة نظر وتبيان المعطيات التي تقوم عليها، وفي الوقت نفسه الانفتاح على الآخر، لفهم وجهة نظره ثم للتفاهم معه، ذلك أن التفاهم لا يكون من دون فهم متبادل. والحوار هو الطريق إلى استيعاب المعطيات والوقائع المكونة لمواقف الطرفين المتحاورين ثم إلى تفاهمها (1) .

يعمل الحوار على إبراز الجوامع المشتركة بين المتحاورين في العقيدة والأخلاق والثقافة (2) .

يعمل الحوار على تعميق المصالح المشتركة بين المتحاورين (3) .

المبحث الثاني: الأسس المنهجية للتعامل مع الآخر

للتعامل مع الآخر أسسه المنهجية التي تحكمه وتضبطه وهي:

الأساس الأول: تحديد مجال التعامل ونطاقه.

لابد أن يكون مجال التعامل ونطاقه محددين واضحين، ليتسنى لكل من المتعاملين العمل في خطى واضحة بينه مستنيرة، ذلك أن عدم وضوح مجال التعامل ونطاقه من شأنه إضاعة الوقت دون طائل وتبديد الطاقة دون فائدة، وعلى العكس من ذلك كلما اتضح مجال التعامل ونطاقه وتحددت معالمه كان ذلك ادعى إلى استغلال الوقت والجهد لأن كلا المتعاملين يعلم مجال تعامله فيصرف جهده إليه ويعلم المواطن التي ليست محلًا لتعامله فلا يصرف جهده إليها.

الأساس الثاني: تحديد آليات التعامل

يقصد بآليات التعامل: مجمل الإجراءات التنظيمية التي تساعد على بلوغ التعامل إلى مسعاه النهائي، وهذه الإجراءات والأدوات يجب أن تكون واضحة ومحددة من خلال الآتي: (4)

ضرورة التأكد من صحة المعلومات الواردة في التعامل.

ضرورة مناقشة القضايا الواردة في التعامل دون أن يكون في الذهن قرار مسبق أو حكم ثابت أو موقف صارم.

(1) السماك، محمد، ثقافة الحوار في الإسلام، حرية الاختيار وحق الاختلاف، بحث في الإنترنت، بتاريخ:8/1/1428، ص1.

(2) المرجع نفسه، ص 6.

(3) المرجع نفسه، ص 6.

(4) الهيتي، الحوار، ص68- ص69.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت