فهرس الكتاب

الصفحة 481 من 764

وأهل الحق ـ وفي مقدمتهم الرسل عليهم السلام ـ لا يجرؤون على القول على الله بلا علم، فليس كذب على الله ككذب على أحد غيره، قال تعالى: (وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ، لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ، ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ، فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ) (الحاقة:44-47) .

وأما ما يقع من أهل الضلال من جرأة على الله، وعدم معاجلة الله لهم بالعقوبة، فهو لهوانهم على الله، أو لاستدراجهم، أو لأن الله أعد لهم من عذاب الآخرة ما ينوؤن به، وليست خطيئة وزير عند ملك كخطيئة واحد من رعيته، فكلما ازداد القرب اشتدت المحاسبة، وهذا مشاهد معاين، والأمر بالنسبة إلى الله أعظم، ولله المثل الأعلى في الدنيا والآخرة.

وخلاصة الأمر أن شهادة الله عز وجل لنبيه أقوى الشهادات، ويمكن الاعتماد عليها في حوار الآخر، ومن لم يقبل شهادة الله لنبيه ـ صلى الله عليه وسلم ـ فلا قبل الله له شهادة، وهو حسبنا ونعم الوكيل، قال تعالى: (لَأَنْتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِمْ مِنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ) (الحشر:13) .

الخاتمة

وهذا البحث مقسم إلى مقدمة وتمهيد و (22) فقرة، ومذيل بخاتمة

في المقدمة ذكرت سبب كتابة هذا البحث وأنه يأتي ضمن الرد على حملة شرسة تتهم الإسلام بعدم احترام الفكر والرأي لدى الناس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت