فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 764

وهما ركيزتان أساسيتان في التعامل مع الآخر،"ففي ظل فقدان العدالة والموضوعية، وغياب المعايير والمقاييس المنضبطة تصبح النظرة الجائرة والأحكام المسبقة في المقياس في التعامل مع الآخر. فعلى سبيل المثال فإن الغرب مع بعض الاستثناء يتبنى مواقف معادية للنهوض الإسلامي، وألغى العدالة والإنصاف في سياساته، واحتلت الأحكام المسبقة القائمة على الاتهام، والتوجس، وعدم اتخاذ موافق عادلة تجاه قضايانا المختلفة (1) ."

الأساس السادس: الاحترام المتبادل

على المتعاملين أن يتقيدوا فيما بينهم بحسن الخطاب والتزام القول الحسن وتجنب الازدراء والتسفيه، ذلك أن احترام الآخرين من الأمور الإيجابية التي تسهم في إنجاح التعامل والارتفاع به إلى آفاق متقدمة. وهذه الآداب الإيجابية لها من الآثار الطيبة التي تسهم في بلورة معطيات وأسس ناجحة للتعامل يتسم بالانفتاح والقبول لدى كل الأطراف، وهذا الأسلوب أيضًا في اللين والقول الحسن يتجلى في التأدب والصبر والحلم والتودد والنصح والهدوء والرفق في غير علو ولا عناد ولا تعصب ولا تشدد ولا تنطع ولا تطاول ولا كبر وغيرها من الأساليب والطرق الحكيمة في آداب التعامل (2) .

المبحث الثالث: ضوابط الحوار مع الآخر

ثمة ضوابط للحوار ينبغي لكل من يتصدى للحوار أن يراعيها ويلتزم بها، وهذه الضوابط هي:

الضابط الأول: تحديد موضوع الحوار

(1) العليان، حوار الحضارات، ص 87 نقلًا عن مقال رأي في جدلبة التفاهم الثقافي السياسي بين الإسلام والغرب لرضا علوي، محلة العالم، العدد: 484، 1993، ص32.

(2) العليان، حوار الحضارات، ص97، ص98.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت