فهرس الكتاب

الصفحة 534 من 764

، فحدث ما حدث. فأمثال هؤلاء يعتبرون عوائق وعراقيل صعبة في إنجاح الحوار وتفعيل دوره في حياتنا العامة والخاصة، وليس أمامنا خيار وحل إلا إقصاء وعزل تلك الشخصيات الفكرية والدينية والسياسية المتعصبة والمتطرفة من الساحة السياسية والاجتماعية والعلمية والدينية، والبحث عن شخصيات معتدلة ومنصفة، التي تتمتع بالجدية والوسطية والحيدة والموضوعية والروح الإنسانية الكريمة، التي تستشرف مستقبلًا كريمًا وحياة آمنة مطمئنة، يسودها السلام والوئام، والاحترام المتبادل بين الناس بغض النظر عن معتقده.

و لعل من خلال استعراضنا لبعض الآيات القرآنية والأحاديث النبوية، ومن خلال رجوعنا إلى مصادر التاريخ الألباني والأوربي الحديث والقديم، سنتمكن من الوقوف على معالم تلك العقبات السياسية والدينية والفكرية، لكي نتجنبها، ولعلها تكون عبرة وعظة للناس أجمعين.

والأسئلة التي سيحاول الباحث الإجابة عليها في هذه الورقة العلمية المقدمة في هذا المؤتمر المبارك هي:

إلى أي مدى كانت جزيرة البلقان في أوربا الشرقية مضرب المثل ومهد التواصل بين الحضارات والثقافات المختلفة أيام الدولة العثمانية ؟

ما دور الدول النصرانية المجاورة بشقيها - الأرثودكسي والكاثوليكي - في أوربا الشرقية في تأجيج الحروب الطائفية والدينية وإعاقة الحوار بين المسلمين الألبان والصرب الأرثودكس ؟

ما دور رجال السياسة والفكر والدين الصربي الأرثوكسي في تقويض الحوار وإفشال عملية السلام بين الصرب الأرثودكس والمسلمين الألبان ؟

أسأل الله سبحانه و تعالى أن يمن علي بفضله و جوده وكرمه، وأن ييسر علي إكمال كتابة هذه الورقة المباركة لتقديمها في مؤتمر جامعة الشارقة إن شاء الله ببركة الجوار لنبيه المختار في طيبة الطيبة، على صاحبها أفضل الصلاة وأتم السلام، إنه تعالى سميع قربي مجيب والحمد لله رب العالمين.

الفصل الأول: الجزيرة البلقانية اجتماعيًا ودينيًا في العصر الحديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت