فهرس الكتاب

الصفحة 533 من 764

لقد مر الشعب البوسني والألباني المسلم بأصعب مراحل التاريخ وأحلك الظروف السياسية والاجتماعية والدينية والإنسانية في العصر الحديث بعد الحرب العالمية الثانية. حيث القتل والتشريد والهتك والحرق والتمثيل والطرد للأبرياء من الناس، رجالًا ونساء شيوخًا أطفالًا. كان هؤلاء المجرمون من الصرب لا يرقبون في مؤمن إلًا ولا ذمة، و ما نقموا منهم إلا أن يقولوا ربنا الله وإلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد. كل ذلك تم على أيدي القوات والمليشيات وفرق الموت الصربية الخاصة التابعة للنظام الاشتراكي الشيوعي الصربي، المدججة بالسلاح والسكاكين، والدبابات و المدرعات والمدافع.

إن هؤلاء الجيران"الكرام والأوفياء"، ما كانوا لينقلبوا على جيرانهم الألبان المسلمين في كوسوفا والبوسنيين في البوسنة، لو لا أنهم أطاعوا طاعة عمياء السفهاء و المتشددين والمتطرفين والحاقدين من قادتهم السياسية ورجالات الفكر والدين. فهؤلاء الأقطاب الثلاثة وذلك المثلث الحديدي المركب من هؤلاء الأقطاب الثلاثة، هم الذين وقفوا وراء هذه العمليات الإبادة الجماعية والتطهير العرقي. ولقد صدق في كبيرهم و رئيسهم قول الله عز وجل على لسان فرعون لقومه: ? قَالَ فِرْعَوْنُ مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ? (غافر:29) .

بهذا الأسلوب الدكتاتوري الساخر والغاشم خاطب الرئيس الصربي الهالك سلوبودان ميلوشوتش Slobodan Milloshevic قومه وحاشيته في أكثر من مناسبة على صعيد أرض كوسوفا (1)

(1) وصفي، صفوت: مأساة مسلمي كوسوفا و واجبنا نحوهم. ( مجلة البيان، إسلامية شهرية، ع 138، يونيو 1999 ) ، ص 72.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت