فهرس الكتاب

الصفحة 548 من 764

وقد هتم القادة الروس بهذه الوصايا في عصر السلطان عبد الحميد الثاني، حيث كثرت الثورات بدعم منها والدول الأوربية في البلقان، وسعت روسيا على قيام الدول النصرانية مثل رومانيا وبلغاريا و صربيا واليونان، و يدل على ذلك معاهدة سان ستفانو 15 فبراير 1878م مع العثمانيين، حيث جاء في بنود هذه الاتفاقية: 1- تعيين حدود للجبل الأسود لإنهاء النزاع وتحصل هذه الأمارة على الاستقلال، 2- تستقل إمارة الصرب و تصاف إليها أراض جديدة، 3- تستقل بلغاريا استقلالًا ذاتيًا إداريًا، و يكون موظفو الدولة و الجند من النصارى، 4- تحل دولة رومانيا على استقلال تام، 5- يتعهد الباب العالي بحماية الأرمن و النصارى من الأكراد و الشركس، 6- تدفع الدولة العثمانية غرامة حربية قدرها 250 مليون ليرة ذهبية.. (1) ، وأيضًا يدل على ذلك التوصيات والقرارات الناجمة عن مؤتمر برلين عام 1887م، حيث اتفق المؤتمرون على تعديل بعض القرارات الناجمة عن اتفاقية سان ستفانو لأنها لم تعجب الأوربية و لم تتفق مع مصالحها.

ومما يثير العجب والغرابة أنه في كلتا الاتفاقيتين لم يرد ذكر المسلمين الألبان أبدًا على لسان هؤلاء الحاضرين من الروس والعثمانيين، و أن"... تشكيل الدويلات الأخرى النصرانية الأرثودكسية المجاورة لألبانيا مثل صربيا، واليونان، والجبل الأسود، و بلغاريا، كانت تشكل تهديدًا أمنيًا ودينيًا حول المصير الألباني المسلم.." (2) .

(1) المصدر السابق، 412-413

(2) أنظر للتوسع:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت