فهرس الكتاب

الصفحة 559 من 764

البابا غريغوريوس السابع اليهودي الأصل، والذي هو صاحب فكرة الحملة الصليبية لتحرير القدس.." (1) "

بعد هذه الأحداث قامت صربيا والجبل الأسود مندفعين من الحركة السلافية الأرثودكسية الروسية معلنين حربًا على الدولة العثمانية في سنة 1/7/1876م. هذه الحركة الروسية الدينية السلافية يومًا بعد يوم بدأت تظهر ملامحها و ضخامة شأنها و خطورة أمرها، فتحولت القضية إلى أمر حاسم: الإسلام أم النصرانية، أو المسلمون أم النصارى، أوربا أم آسيا ؟؟ وفي الوقت ذاته إنكلترا هي الأخرى أعلنت الحرب على الدولة العثمانية، فتفاقمت الأمور للغاية (2) ، و هكذا نرى أن القوى العالمية الصليبية قد تجمعت ضد الدولة العثمانية.

وقد ظهرت إلى الوجود حقيقة هذا الكره والتعصب الديني والقومي وهذا الكره للإسلام والمسلمين الألبان في مؤتمر برلين 23/12/1876-20/01/1877، حيث أعدوا وثيقة ومذكرة مشتملة على مطالب قاسية من الدولة العثمانية متعمدين إخراج القضية الألبانية المسلمة من برنامج أعمال المؤتمر. و إن نظرة سريعة على توصيات وبنود هذه المذكرة الجائرة لكافية على فهم وإدراك خطأ وظلم و عدم موضوعية و نزاهة تلك الدول الكبرى للقضية الألبانية المسلمة، فنذكر منها ما يلي:

نزع سلاح المقاومة من مسلمي بلغاريا و البوسنة والهرسك،

إبعاد الموظفين المسلمين من هذه المناطق،

تشكيل الشرطة من الأفراد و العناصر النصرانية فقط،

الجنود العثمانيون يسمح لهم بالبقاء في القلاع المرتفعة فقط،

إلغاء العُشْر،ِ و هي الجزية التي كانوا يدفعون للدولة العثمانية،

فرض استخدام اللغة السلافية الأرثودكسية في المحاكم والدوائر الحكومية،

تعيين الولاة في الدول الإسلامية من النصارى فقط، كما كان الحال مع والي لبنان،

(1) عبد الفتاح، فاطمة، إضاءات على الاستشراق الروسي، من منشورات اتحاد الكتّاب العرب، ط1، 2000، دمشق، ص: 18

(2) المرجع السابق، ص 48

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت