فهرس الكتاب

الصفحة 560 من 764

تعذيب هؤلاء المسلمين الذين اشتركوا في الجرائم ضد النصارى، وإجبارهم على دفع تعويض مالي لهم لتلك الأضرار.. (1) .

فكما رأينا أن في هذه الوثيقة الجائرة، أن قضية الألبان المسلمين كانت منسية تمامًا ولم يرد ذكر الألبان على لسان الدبلوماسيين الغربيين (2) .

و لحسن الحظ، فقد خرج المشاركون والحاضرون من هذا المؤتمر خائبين خاسرين، و غير متفقين على بنود تلك المذكرة، و أن الممثلين الدبلوماسيين من الدولة العثمانية رفضوا جملة وتفصيلًا قبول تلك البنود، فما كانت من روسيا إلا أن تعلن حربًا على الدولة العثمانية سنة 26/6/1878م. و في هذه الظروف الصعبة، أعلنت صربيا والجبل الأسود الحرب على الدولة العثمانية، لأنهم استغلوا انشغالها بروسيا، وظنوا أنها لن تتمكن من السيطرة عليهم (3) .

ولكن نظرًا لضعف الدولة العثمانية في العَدد والعُدّة، لم تر من مصلحتها خوض حرب خاسرة مع روسيا. وفي تاريخ 3/3/1878م، فقد صالح العثمانيون هؤلاء الروس موقعين على اتفاقية ذات البنود التسع والعشرين، كان جلها ضد مصالح الألبان و مستقبلهم السياسي و الجغرافي والعرقي والثقافي (4) .

(2) والغريب أيضًا من الأستاذ الدكتور التركي Mehmet Maksudoglu، كيف لم يذكر في كتابه سطرًا ولا فقرة ولا مبحثًا واحدًا عن الألبان في الدولة العثمانية و دورهم..و هو يتحدث عن تاريخ الدولة العثمانية!!!

(3) المرجع السابق، 67، وانظر للتوسع: أوغلي، عثمان: مذكرات الأميرة عائشة، والدي السلطان عبد الحميد الثاني، 11-56

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت