فهرس الكتاب
فقد قامت الجيوش الروسية بتسليح البلغار وتحريضهم على خوض حرب مقدسة دينية أرثودكسية، وحرضوهم على ارتكاب المجازر والمذابح ضد المسلمين الموجودين. على صعيد آخر قامت السلطات النصرانية في الجبل الأسود بتهديد المسلمين المحليين، وذلك إما أن يقبلوا التسلح والنفير العام والخروج معهم لقتال المسلمين (1) ، وإما أن يهاجروا و يغادروا قراهم (2) .
تشير الإحصائيات إلى أنه قد تم تهجير أكثر من: 1.000.000 ( مليون واحد من المسلمين ) من منطقة البلقان إلى الدول الأخرى بين السنوات 1877م- 1879 م (3) .
أما كيفية النقل ووسائل التسفير لهؤلاء المهاجرين، فهذا شيء يثير العجب والغرابة من تصرفات الدولة العثمانية في لحظاتها الأخيرة. فقد كانت تستأجر السفن والبواخر من أنكلترا وفرنسا والنمسا ومصر وروسيا، وتولت هي مهمة دفع أجور النقل لهؤلاء، وكانت قد خصصت لجانًا خاصة تتولى شؤون الهجرة. و من أهم محطات المهاجرين في تركيا كانت هذه المدن: Edirne, Istanbul, Qanakalaya, Samsun, Izmir) ) (4) .
(1) يرى الأستاذ الكبير Skender Rizaj أن:"حقيقة الأمر كما أخبرنا السفير البريطاني في استانبول السيد Layard ،أن الجيوش الروسية والبلغارية كانوا يهدفون إلى طرد جميع المسلمين من البلقان، و أن يستولوا وأن يغتصبوا ثرواتهم و ممتلكاتهم.."أنظر:
وانظر أيضًا:
و إن شئت أن تقف على الإحصائيات الدقيقة لعدد المهاجرين الذين تم توزيعهم وتفريقهم في العالم..أنظر: Mc.Carthy, Justin, Death and Exile, 88-91, 159161, 162, 163, 164
(4) المرجع السابق،ص 80-81، و انظر: