لدينا في البحث بموجب عنوانه أربع مصطلحات أساسية هي: الضوابط، والحوار، والآخر، والفكر الإسلامي. أتناولها بالتوضيح والبيان على النحو التالي:
الضوابط:
الضوابط جمع ضابط، وهو اسم فاعل من الضبط، والضَّبْطُ في اللغة: لزوم الشيء وحبسه. وضَبْطُ الشيء: حفظه بالحزم والإحكام والإتقان حفظًا بليغًا، ومنه قيل: ضبطتَ البلاد إذا قمت بأمرها قيامًا ليس فيه نقص. وضبطتَ الكتاب إذا صححت أخطاءه وأصلحت خلله. ورجل ضابطٌ: أي قوي حازم. والضابطُ: القوي على عمله. والأضبط: الذي يعمل بكلتا يديه (1) .
ويُعرف العلماء الضابط في الاصطلاح بأنه: حكم كلي ينطبق على جزئياته (2) .
والمراد بالضوابط هنا: الأحكام الكلية والأسس والمبادئ العامة المنظمة للحوار في الفكر المنبثق من الإسلام.
الحوار:
ترد كلمة (حَوَرَ) ومشتقاتها في اللغة بمعان عدة، فقد جاء أن الحَوْرُ: الرجوع عن الشيء وإلى الشيء، يقال: حارَ إلى الشيء وعنه حَوْرًا ومَحارًا رجع عنه وإليه، ومنه قوله تعالى: ( (( مقدمة ( الله أكبر ( - صدق الله العظيم - ( تمت - صلى الله عليه وسلم - - صدق الله العظيم - - عليه السلام - - قرآن كريم (- رضي الله عنه - - - (( (( ((3) ، أي: لن يرجع مبعوثًا يوم القيامة.
وكل شيء تغير من حال إلى حال فقد حارَ يحُور حَوْرًا، قال لبيد:
وما المرءُ إلا كالشهابِ وضَوْئهِ ... يَحُورُ رمادًا بعد إذْ هو ساطِعُ
والمحاورةُ: المجاوبة. والتَّحاورُ: التجاوب، تقول: كلَّمتهُ فما أَحار إليَّ جوابًا وما رجع إليَّ حوِيرًا ولا حَويرةً، أي: ما ردَّ جوابًا.
(1) انظر: لسان العرب - لابن منظور، مادة (ضبط) . والمصباح المنير - لأحمد الفيومي، ص135. والمعجم الوسيط - لمجمع اللغة العربية، ج1/ص533.
(2) انظر: المعجم الوسيط، ج1/ص533.
(3) سورة الانشقاق، الآية 14.