فهرس الكتاب

الصفحة 626 من 764

ينبغي على المحاور أن يجتنب في حواره المراء والجدل واللدد والخصومة، وذلك لورود النصوص الشرعية في ذم ذلك والحذر منه، ولما يترتب عليه من آثار سيئة على المتحاورين، منها: ذهاب نور العلم، وتقسية القلوب، وتوريث الأحقاد والضغائن في الصدور، وطبع الحوار بطابع التعنت والعناد في قبول الحق.

يقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"ما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه إلا أوتوا الجدل" (1) ، ويقول في الحث على ترك المراء حتى ولو كان الإنسان محقًا:"أنا زعيم بيت في ربض الجنة لمن ترك المراء ولو كان محقًا" (2) .

وقد ذم علماء السلف رحمهم الله المراء والجدل، يقول - على سبيل المثال- عبد العزيز الماجشون:"احذروا الجدل فإنه يقربكم إلى كل موبقة ولا يسلمكم إلى ثقة" (3) ، ويقول الإمام مالك بن أنس:"المراء والجدال في العلم يذهب بنور العلم من قلب العبد، ويقسي القلب، ويورث الضغن" (4) ، ويقول الإمام الشافعي:"المراء في العلم يُقسي القلب ويورث الضغائن" (5) .

(1) رواه الإمام أحمد في مسنده، الحديث رقم (22164) ، ج36/ص493. وابن ماجه في سننه في باب (اجتناب البدع والجدل) ، الحديث رقم (48) ، ص22. والترمذي في سننه في كتاب (تفسير القرآن) ، الباب (43) ، الحديث رقم (3266) ، ج5/ص378 - 379، وقال:"حديث حسن صحيح".

(2) رواه أبو داود في سننه في كتاب (الأدب) ، باب (في حسن الخلق) ، الحديث رقم (4800) ، ج4/ص253. وحسنه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة برقم (273) .

(3) الفقيه والمتفقه، ج1/ص232.

(4) ترتيب المدارك - للقاضي عياض، ج1/ص170.

(5) مناقب الإمام الشافعي - للبيهقي، ج2/ص151.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت