يقول الدكتور نبيل لوقا بباوي في كتابه:"الإرهاب ليس صناعة إسلامية"الإسلام دائمًا يتعرض للهجوم الشرس خاصة من المستشرقين أعداء الإسلام ، بعيدًا عن البحث العلمي النزيه ، وكان غرضهم دائمًا تشويه صورة الإسلام والمسلمين لتعصبهم الذي يجري بدمهم ضد الإسلام . وكان هدفهم الأكبر تشويه صورة الإسلام أمام المجتمع الأوربي ، وكان المستشرقون يستغلون لبناء آرائهم بعض الفتاوى التي يطلقها البعض في زمن ضاق فيه الأفق لا يقرها القرآن والسنة النبوية الشريفة ، ويستغلون تصرفات وفتاوى بعض جماعات العنف الذين ينسبون أنفسهم إلى الإسلام ، ولكن صحيح الدين الإسلامي منهم برئ؛ لأن تصرفاتهم لا يقرها القرآن أو السنة النبوية الشريفة (1) .
وقد بينا مفهوم الحوار مع الآخر ويبقى أن نوضح مفهوم المحورين اللذين تناولهما البحث وهما الأسس والأهداف .
وبادئ ذي بدءٍ نقول: إن أي بحث يتناول موضوعًا من الموضوعات لابد أن يتضمن الأسس التي يقوم عليها والأهداف التي يرمي إليها ، وهذا هو الحد الضروري لتمام البحث .
والأسس: جمع أساس ، والأساس: أصل البناء ، ويقال: بني بيته على أساسه الأول (2) ، وعن عائشة رضي الله عنهما ، قالت: قال لي رسول الله - - صلى الله عليه وسلم - -:"لولا حداثة قومك بالكفر لنقضت البيت ثم لبنيته على أساس إبراهيم عليه السلام..." (3) .
والأساس: أصْلُ كل شيء ، ومُبْتَدؤُه .
فأسس الحوار هو الدعائم والقواعد التي لابد أن ينبني عليها الحوار ، لكي تتحقق أهدافه ، والأهداف هي الأغراض التي نرجوها من عمل ما . وأهداف الحوار مع الآخر هي ما نرمي إليه من حوارنا معه على المستوى القريب والبعيد، والخاص والعام ، والثقافي والسياسي ، والمادي والمعنوي ، ووضوح الأهداف شرط لنجاح الحوار.
(1) الإرهاب ليس صناعة إسلامية ص43 .
(2) تهذيب الصحاح ، باب السيْن .
(3) مجمع الزوائد للهيثمي 3/291 .