وتقويم الحوار يكون بفحص الأهداف المتوخاة منه ، والأهداف التي تحققت به . ويقاس النجاح وفق نسبة تحقق هذه الأهداف .
وقد تُقدم أهداف الحوار على الأسس التي يقوم عليها، أو تُقدم الأسس على الأهداف ، لكن المهم أنه لا يمكننا فصلهما ؛ لأننا من خلال الأسس نستنبط أكثر الأهداف ، والأسس تمثل ضوابط للأهداف مثلما تمثل الأهداف ضوابط للأسس .
المبحث الأول: أسس الحوار مع الآخر
لكي نقيم حوارًا مفيدًا مع الآخر لابد أن نستند إلى أسس موضوعية وواقعية صحيحة ، أسس نَسْتَمدها من ديننا الحنيف وتستجيب لروح العصر دون مخالفة للدين .
وأهم تلك الأسس:
أولًا: التخطيط والتنظيم:
قدمت ديانا كونيرز بعض التعريفات للتخطيط ، نقدم أربعة منها ؛ لأنها توضح أهم السمات العامة لهذا المصطلح:
إن التخطيط في جوهره محاولة منظمة ، إرادية ومستمرة ؛ لاختيار أفضل البدائل المتاحة لتحقيق أهداف معينة .
حين نتحدث عن التخطيط - فلابد أن يدور تفكيرنا وبالتأكيد - لاتخاذ القرار ، ومن هنا فهناك طريق أفضل بالنسبة لاتخاذ القرار ، وذلك بالعمل على الأخذ في الحسبان بيانات أكثر عن الأحداث أو النتائج التي تمتد كثيرًا إلى المستقبل .
التخطيط هو إعمال الفكر في التعامل مع الحقائق والمواقف كما هي ، والبحث عن سبيل لحل المشكلات .
التخطيط هو التطبيق العقلاني للمعرفة الإنسانية ، فيما يخص عملية الوصول إلى قرارات تستخدم كأساس للعمل الإنساني (1) .
(1) مقدمة التخطيط الاجتماعي ، ص18 .