المحافظة على النفس من جانب العدم: ويتضمن تحريم الاعتداء على النفس أو أنفس الآخرين ، أو على الأطراف ، ومشروعية القصاص في نفس الإنسان وأحكامه في القتل الخطأ وعلاقتها بالمحافظة على النفس (1) .
3-المحافظة على العقل:
العقل قوة في نفس الإنسان يستطيع عن طريقها إدراك العلوم وتحصيل المعارف، وله عدة إطلاقات ومعان مختلفة عند العلماء والحكماء والعامة ، والذي نقصده هو القوة الإدراكية التي تلي قوة الحواس ، وفي مجال يفوق مجال الحواس ودون مجال الوحي الإلهي الذي يأتي عن طريق الرسل لهداية الناس إلى سواء السبيل (2) .
ويرى أندريه لالاند: أن الإيمان بوجود العقل هو الاعتراف بأن لدى كل امرئ قدرة حقيقية أو عينية على إدراك أن قضايا معينة صائبة أو خاطئة . وتقدير الاحتمالات وتمييز الأفضل والأسوأ . ولا يتم هذا بصورة تأثيرية فحسب أو بضرب من الرأي الانطباعي ، بل في صورة أفكار عامة وتوكيدات واعية نطلقها بغير لبس وتفرض ذاتها على الأذهان في علاقتها العقلية ما بقيت صادقة النية ، فنضعها فوق المناقشة (3) .
ثانيًا: تصحيح موقف الغرب من الإسلام والأمة الإسلامية:
ليس خافيًا على أحد أن في الغرب أفرادًا وجماعات ومؤسسات تعمل جاهدة على تشويه صورة الإسلام في الغرب ، والافتراءات على الإسلام كثيرة . وهي افتراءات مبنية على الكذب والمغالطة والظلم ومجافاة الحقيقة وعدم الإنصاف .
لقد أصبحت الأمة الإسلامية أمام موجة عاتية يقودها في بعض الدول مؤسسات حاكمة ، وفي بعضها الآخر مراكز مؤثرة على صنع القرار السياسي في هذه الدول . إنهم جميعًا يعملون جاهدين على حصار مقدرات الأمة الإسلامية ، وإضعافها واتهام الإسلام اتهامات ظالمة لا أساس لها من الواقع أو العقل .
(1) المرجع السابق ، ص271 .
(2) المرجع السابق ، 328 .
(3) العقل والمعايير لأندرية لالاند ، ص5-6 .