فهرس الكتاب

الصفحة 689 من 764

ولا شك أن تأسيس الخطاب يعني أن نبني خطابًا مؤسسًا مقصودًا له أهدافه وأسسه ومحتواه ، فالخطاب المؤسس منظومة فكرية متكاملة ذات محتوى معرفي يستمد أصوله من الشرع والواقع ويضبطه منهج خاص من حيث المحتوى وآليات التنفيذ أو التوصيل .

ولاشك أن كثيرًا من المفكرين قدم تصورًا للنظام الإسلامي في ظل النظام العالمي الجديد ، أو للنظام الإسلامي العالمي الجديد ، يقول د. أحمد شوقي: ولأكون أكثر تحديدًا أضع التصور التالي لاستراتيجية مواجهة الحتمية التنموية الثقافية:

الدعوة إلى نظام عالمي جديد تتاح فيه معطيات العلم والتكنولوجيا بصورة أفضل لكل البشر باعتبار أنها نتاج رحلة الحضارة البشرية منذ نشأتها الأولى .

فك الاشتباك بين التراث والحضارة البشرية في كل عصورها ، واعتبار أن كل الثقافات قد أثرتها وأضافت إلى مسيرتها ، مع الاستفادة بثورة الاتصال والمعلومات للتلاقح الثقافي المتكافئ .

تشجيع ما يسمى بالتعليم الدولي الذي يهتم بالبعد الإنساني الشامل وإعداد مناهج علمية جيدة وملائمة لمختلف المراحل عن السلام الدولي وركائزه الاقتصادية والثقافية ، وأهميته المستقبلية ، ولتكن القيمة الرئيسة في برامج التعليم الدولي والسلام الدولي إن الإنسان هذا النوع البيولوجي الواحد له أيضًا مصير تنموي واحد سيتأثر به المتقدم والمتخلف والدائن والمدين والمبتدع والمتبع (1) .

(1) هندسة المستقبل ، ص192-195.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت