شرح كتاب المناسك الدرس رقم (13)
قال شيخنا حفظه الله:
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.
المبحث الأخير (( في الدرس الماضي ) )كان الكلام على السنة بالنسبة للمرأة وذكرنا أن السنة بالإجماع بالنسبة للمرأة التقصير دون الحلق وأن قدر التقصير قدر أنملة.
وذكرنا الدليل على هذا وهو أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (ليس على النساء حلق وإنما عليهن التقصير) هذا الحديث صحيح وممن صححه ممن يعتمد قوله في التصحيح ويركن إليه: أبو حاتم - رحمه الله -.
بقينا في الدليل على هذا التحديد: وهو قدر الأنملة: لم أجد نصًا مرفوعًا بعد البحث يفيد هذا التحديد ولم أجد فتوى عن أمهات المؤمنين وهن المعنيات بهذه المسألة بعد البحث - وربما يوجد ولكنني لم أجد بعد البحث إنما العمدة فتوى لعمر بن الخطاب - رضي الله عنه - بأنه هذا هو مقدار التقصير ويعتمد عليها في إثبات هذا الحكم إن شاء الله.
-ثم قال - رحمه الله:
ثم قد حل له كل شيء إلاّ النساء.
يريد المؤلف - رحمه الله - بيان التحلل الأول. وأنه يحصل بعد الرمي والتحليق. وأن التحلل الأول يفيد حل كل ما كان ممنوعًا على المحرم إلا النساء وسيأتينا المقصود بكلمة: (إلا النساء) .
وما يحصل به التحلل الأول محل خلاف بين الفقهاء على أقوال كثيرة نأخذ منها المهم وهو:
= القول الأول: مذهب الحنابلة والجمهور أن التحلل الأول يحصل بفعل اثنين من ثلاثة: الرمي والحلق والطواف.
واستدل الجمهور على هذا الحكم بدليلين: