فهرس الكتاب

الصفحة 1267 من 2909

بقينا في الراجح: الراجح والله أعلم وبوضوح: أنها سنة واختيار شيخ الإسلام في هذه المسألة ضعيف جدًا، كيف نعتبر الأضحية واجبة وأبو بكر وعمر لا يضحيان، والإشكال أنهم لا يضحون دفعًا للوجوب. فإنهم صرحوا أنه خشية أن يرى أن ذلك واجب. فكيف نقول عن مثل هذا القول أنه مرجوح وشيخ الإسلام يقول: وليس مع الذين رأوا سنية الأضحية إلا ظاهر قول النبي - صلى الله عليه وسلم: (إذا دخلت العشر وأراد أحدكم) ونحن نقول: أن هذا الظاهر كفاية وفيه غنى وهذا الظاهر تأيد بالآثار والآثار المروية عن أفقه أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب فلا شك أن اختيار الشيخ ضعيف ولو أنه لم يخالف الآثار في مثل هذه المسألة لكان أولى وأجدر به لا سيما وأن في المسألة نص وهو يستدل بالعمومات: عموم الآية وظاهرها ودلالة الاقتران تقدم معنا أنها دلالة ضعيفة وأنه لا يؤخذ منها حكم مستقل وإنما تتأيد بالقرائن الأخرى وليس هنا قرائن أخرى. فكلام الشيخ - رحمه الله - فيما يظهر لي في هذه المسألة ليس بقوي.

ثم قال - رحمه الله:

وذبحها أفضل من الصدقة بثمنها.

ذبح الأضحية أفضل وأولى وأحب إلى الله من الصدقة بثمنها.

لدليلين:

-الأول: أن المقصود في الأضحية إنهار الدم لله وهذا لا يحصل أبدًا في الصدقة. فاستبدال الأضحية في الصدقة إخلال بالمقصود الأساس وهو التقرب إلى الله بذبح البهيمة.

-ثانيًا: أن هذا مخالف لهدي النبي - صلى الله عليه وسلم - وهدي أصحابه - رضي الله عنهم - حيث كانوا كلهم يجمعون بلا خلاف أن يضحوا ولا يعدلوا إلى الصدقة.

فمن زعم أن الصدقة بقيمة الأضحية خير من الذبح فقد صادم عمل السلف وقوله شاذ وضعيف جدًا.

-يقول - رحمه الله:

ويسن أن يأكل ويهدي ويتصدق أثلاثًا.

يريد المؤلف - رحمه الله - أن يبين كيفية توزيع لحوم الهدايا والضحايا، فالسنة أن يقسم الإنسان الهدي والأضحية إلى ثلاثة أقسام:

-قسم يأكله.

-وقسم يتصدق به.

-وقسم يهديه.

واستدلوا على هذا التقسيم بأمرين:

-الأمر الأول: أن هذا التقسيم جاء منصوصًا مصرحًا به عن اثنين من فقهاء الصحابة: ابن مسعود وابن عمر - رضي الله عنهما -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت