فهرس الكتاب

الصفحة 1268 من 2909

-والأمر الثاني: قوله - صلى الله عليه وسلم: (كلوا وتصدقوا وادخروا) .

نعم. الإهداء ليس مذكورًا في الحديث لكن عمل عليه الصحابة فهؤلاء اثنين من الصحابة ولا يعلم لهما مخالف.

= القول الثاني: أن لحوم الأضاحي والهدايا السنة فيها أن تقسم إلى قسمين:

-نصف يؤكل.

-ونصف يتصدق به.

وهو مذهب للشافعي أظنه القديم - لكن نسيت الآن -.

واستدل:

-بقوله تعالى: - (فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ) - [الحج/36] .

فقسم الله سبحانه وتعالى الهدي والأضاحي إلى قسمين.

والقانع هو: السائل. والمعتر هو: الذي يتعرض لأخذ الصدقة ولكنه لا يسأل.

= القول الثالث: أنه ليس في تقسيم الهدي والأضاحي شيء مخصوص ولا حد مقدر بل يصنع كيفما تيسر وكيفما أراد وهو مذهب الإمام مالك.

-لأنه ليس في النصوص ما يدل على التقسيم.

والراجح: الأول. لأن معهم ظواهر النصوص المؤيدة بالآثار عن الصحابة. وهو أقوى مما استدل به أصحاب القول الثاني والثالث.

-قوله - رحمه الله:

وإن أكلها إلاّ أُوقية تصدق بها.

أفادنا المؤلف - رحمه الله - أنه يجوز للإنسان: أن يأكل جميع الأضحية وجميع الهدي إلا مقدار الأوقية وأنه لو استغرقها أكلًا إلا هذا المقدار فلا بأس.

واستدلوا على هذا الحكم:

-بأن الله تعالى قال: - (فَكُلُوا مِنْهَا) - [الحج/36] .فأطلق ولم يقيد. وهذا يتناول كل الذبيحة إلا مقدار أوقية.

فإن أكلها ولم يبق شيئًا وجب عليه أن يخرج ما يقع عليه الاسم. يعني: اسم الصدقة. لأن الله أمر بالأكل والصدقة وأقل ما يقع عليه الاسم: أوقية، والأوقية مذكورة على سبيل التمثيل، يعني: أن يخرج نحوًا من هذا المقدار وهو أقل ما يقع عليه اسم الصدقة.

والدليل هو ما قلت لك:

-أن الله أمر بالأمرين سبحانه وتعالى: الأكل والصدقة.

قال - رحمه الله:

وإن أكلها إلاّ أُوقية تصدق بها. جاز وإلاّ ضمنها.

يعني: إن أكلها كلها ولم يخرج منها شيء ضمن هذا المقدار وهو: الأوقية.

-لأن الله أمر بالصدقة ولم يفعل هو.

-ولأن ظاهر الآثار: أنه لابد من الصدقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت