فهرس الكتاب

الصفحة 1293 من 2909

وإذا غنموا أرضًا فتحوها بالسيف: خيّر الإمام بين قسمها ووقفها على المسلمين، ويضرب عليها خراجًا مستمرًا، يؤخذ ممن هي بيده.

الأراضي المفتوحة تنقسم إلى قسمين:

ـ القسم الأول: ما فتحت عنوة.

ـ والقسم الثاني: ما فتحت صلحًا.

والمؤلف - رحمه الله - فَصَّلَ تمامًا وذكر أحكام الأراضي التي فتحت عنوة ولكنه لم يتطرق للأراضي التي فتحت صلحًا وفي الحقيقة كان من الأجدر أن يتطرق لهذا النوع من الأراضي.

ونبدأ بالعنوة:

-يقول - رحمه الله:

وإذا غنموا أرضًا فتحوها بالسيف: خيّر الإمام بين قسمها ووقفها على المسلمين.

= ذهب الحنابلة والجمهور والجم الغفير من أهل العلم إلى أن الإمام إذا فتح أرضًا عنوة فإنه مخير بين أن يقسمها بين المجاهدين أو يجعلها وقفًا على جميع المسلمين ويضرب عليها الخراج.

واستدلوا على هذا التخيير وأنه من حق الإمام:

-بما صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه تارة قسم كما في خيبر وتارة لم يقسم كما في جميع الفتوحات الأخرى فإنه لم يثبت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قسم إلا في خيبر فقط أما باقي الفتوحات فإنه لم يقسمها النبي - صلى الله عليه وسلم -.

واستدلوا أيضًا:

-بأن عمر - رضي الله عنه - لما فتح الشام أراد أن يقسم الأراضي بين المجاهدين فدخل عليه معاذ وهذا من فقهه - رضي الله عنه - وقال له: إن فعلت ذلك بقيت الأراضي الكثيرة تؤول إلى الشخص الواحد إذا مات أقربائه ثم لا تجد من يدفع للمجاهدين ويقوم بمؤونتهم. والرأي عندي أن تجعلها وقفًا على المسلمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت