فهرس الكتاب

الصفحة 1317 من 2909

ويشترط في النفع: أن يكون مباحًا. فإن كان محرمًا فليس بمال شرعًا.

ويشترط في هذه المنفعة المباحة: أن تكون مباحة إباحة مطلقة لا لحاجة ولا لضرورة.

فمثال المباح للحاجة: الكلب. فإنه مباخ النفع لكن للحاجة. يعني: يشترط لجوازه وجود الحاجة: ككلب الماشية والرعي ... إلى آخره.

ومثال العين المباحة النفع للضرورة: الميتة. فإن الميتة في حال الضرورة مباحة. لكنها مباحة بهذا القيد وهو الضرورة.

وسيخصص المؤلف - رحمه الله - شرطًا كاملًا من شروط البيع في تحديد ماهية العين التي يجوز أن تباع وتشترى ويعتبر من أهم شروط البيع - كما سيأتينا.

-قوله - رحمه الله:

-وهو مبادلة مال ولو في الذمة.

يعني: ولو كان المبيع موصوفًا في الذمة.

فلا يشترط في المبيع أن يكون من الأعيان بل يجوز أن يكون موصوفًا في الذمة.

والعين الموصوفة في الذمة غالبًا ما يسميه الفقهاء: الدين - كما سيأتينا.

فإذًا المبيع ربما يكون عينًا قائمة مشاهدة موجودة. وربما يكون موصوفًا في الذمة ولا يوجد حال العقد.

مثال الموصوف في الذمة: أن أقول: بعت عليك كتابًا عنوانه كذا ومطبوع في كذا وصفته كذا وكذا وإن لم يكن الكتاب موجودًا حال إجراء العقد. لكن بشروط ستأتينا في كتاب البيع.

-ثم قال - رحمه الله:

-أو منفعة مباحة.

قوله: (أو منفعة مباحة) . يعني: إما أن يكون المبيع عينًا سواء كان في الذمة أو مشاهد أو يكون منفعة.

ويشترط في هذه المنفعة ما يشترط في العين: وهي: أن تكون هذه المنفعة مباحة وإباحتها إباحة مطلقة لا لحاجة ولا لضرورة.

فشراء المنفعة المحرمة باطل شرعًا وليس مما يجوز إجراء العقد عليه - أي المنفعة.

مثل المؤلف - رحمه الله - للمنفعة:

-بقوله - رحمه الله:

-كممر دار.

في الحقيقة التمثيل لو كان أدق لكان أحسن. لأن العقد يقع على منفعة المرور لا على الممر لأن الممر عين وهي قطعة من الارض والعقد لا يقع على هذه العين وإلا لكان من الأعيان ولدخل في النوع الأول وإنما هو يريد - رحمه الله - بقوله: (كممر) يعني: كمنفعة ممر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت