والأقرب والله أعلم أنه لابد من تحديد الأجل بموعد محدد. لأن إطلاق العقود والشروط بلا تحديد وإن ربطت بموعد متعارف عليه يؤدي غالبًا أو دائمًا إلى الاختلاف والشجار بين المتبايعين.
وإذا كان موعد الجذاذ معروفًا فليذكر في العقد، وموعد الجذاذ يحتمل أن يقصد به أول بداية الموعد ويحتمل أن يقصد به آخر موعد الجذاذ، ويحتمل أن يكون في وسط موعد الجذاذ. وهذه المدة طويلة غالبًا ما تكون خلاف بين المتبايعين.
لذلك الأقرب أنه لابد من تحديد موعد معروف محدد باليوم لتسليم الثمن.
ثم قال - رحمه الله:
-وكون العبد كاتبًا.
هذا شرط في السلعة.
إذا اشترط المشتري أن يكون العبد كاتبًا: صح الشرط ولزم الإتيان به.
فإن أخل: فسيأتينا ماذا يترتب على الإخلال.
-ثم قال - رحمه الله:
-أو خصيًا.
إذا اشترط أن يكون العبد خصيًا أو اشترط أن يكون العبد فحلًا. فإنه لابد من الإيفاء بالشرط.
لأن هذا فيه منفعة للمشتري. سواء اشترط أن يكون خفيًا أو اشترط أن يكون فحلًا.
فإن اشترط أن يكون خصيًا: فصار فحلًا. أو فحلًا فصار خصيًا. فسيأتينا ماذا يترتب على الإخلال بالشرط.
-قال - رحمه الله:
-أو مسلمًا.
إذا اشترط أن يكون العبد مسلمًا فبان كافرًا فقد اختل الشرط.
أما إن اشترط أن يكون كافرًا فبان مسلمًا فلا خيار للمشترط.
إذا قال: أشترط أن يكون العبد كافرًا ثم تبين أنه مسلم فإنه عند الإمام أحمد - رحمه الله - لا خيار.
لماذا؟
-لأنه لا يمكن أن نجعل صفة الإسلام نقصًا في السلعة، بل هي كمال مهما كان مقصود المشترط، فهذا الشرط يسقط.
* * مسألة/ قال ابن مفلح: فإن اشترطه أحمقًا فبان ذكيًا فلا خيار. يعني: لو قال: أنا أشترط في العبد أن يكون أحمقًاَ فبان ذكيًا فلا خيار له عند ابن مفلح - رحمه الله -. لأن صفى الذكاء أكمل من صفة الحمق.
والصواب: أن له الخيار. وأن الإخلال بهذا الشرط إخلال بمقتضى الشرط الذي في العقد.
لأن الحمق قد يكون مقصودًا لبعض الناس لأن عمل هذا العبد لا يناسب فيه أن يكون رجلًا أو عبدًا ذكيًا بل لابد أن يكون عبدًا أحمقًا، فإن كان ذكيًا ضره .. (( الأذان ) ).
نتم القسم الثاني من النوع الأول.
يقول - رحمه الله:
-والأمة بكرًا.