فهرس الكتاب

الصفحة 1680 من 2909

-ويبيع الحاكم ماله. ويقسم ثمنه.

وهذا = مذهب الحنابلة: أن المحجور عليه يقوم الحاكم ببيع ماله وتقسيمه على الغرماء ستأتينا كيفية التقسيم.

استدل الجمهور على هذا الحكم:

-أنه يباع ويقسم بالأدلة السابقة.: أولًا: حديث معاذ. وثانيًا: أثر عمر - رضي الله عنه -.

-وثالثًا: وهو المهم: أن هذا هو الغرض وهو المقصود من الحجر. إذ لم يحجر عليه إلا ليباع ويوفى الدائنون حقهم.

إذًا استدلوا يثلاثة أشياء: الأثرين والمعنى: وهو: أنه إنما يقصد ويراد الحجر هذا الأمر.

فيقوم الحاكم ببيع ماله.

* * مسألة/ قال شيخ الإسلام: ولا يجوز أن يبيع الحاكم متاع المدين إلا بثمن المثل أو أكثر وإلا فإنه لا يباع.

بناء عليه: لا يجوز أن يستعجل وأن يجلب السلعة في أي سوق مهما كانت جودة السوق ويبيع بثمن أقل من المثل. فحينئذ يكون التصرف غير صحيح.

وما ذكره شيخ الإسلام وغيره من الحنابلة صحيح وفيه من العدل ما لا يخفى.

فنقول: يجب أن يجتهد في بيعه بثمن المثل.

-ثم قال - رحمه الله:

-ويقسم ثمنه بقدر ديون غرمائه.

إذا باع وحصل المال فإنه يجب أن يقسم بقدر الديون.

لكن يجل قبل ذلك: قبل أن يقسم المال: يجب أن يعطي صاحب الرهن قيمة الرهن إذا كانت أقل من الدين أو قيمة الدين.

فصاحب الرهن يقدم على باقي الغرماء.

مثال ذلك/ إذا كان المدين عنده سيارة وبيت ومزرعة وأرض هذه أربعة أشياء .. (( الأذان ) )..

إذا كان عنده - كما قلت - سيارة ومزرعة وأرض مثلًا وأحد الدائنين رهن السيارة. فباع القاضي جميع الأملاك وقيمة السيارة مائة ألف. ودين هذا الرجل الذي هو المرتهن مائة ألف: وقيمة جميع السلع مجتمعة خمسمائة ألف فأول ما نبدأ: نعطي هذا المرتهن كم؟ (( مائة ألف ) )ولايشترك مع باقي الغرماء.

فإن كانت قيمة السيارة في هذا المثال تسعين ألف فماذا نصنع؟ نعطية التسعين ألفًا ويدخل بالعشرة أسوة الغرماء.

فإن كانت قيمة السيارة مائة وعشرة: يأخذ المائة والعشرة ترجع إلى الغرماء.

إذًا: يقدم صاحب الرهن.

ثم بعد ذلك نقسم المال على باقي الغرماء.

وطريقة القسم:

أن ننسب قيمة المال المباع إلى الدين. وهل سيكون الدين أكثر أو المال المباع؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت