فهرس الكتاب

الصفحة 1783 من 2909

-لأنه اعتدى على مال غيره. والمال في هذا المثال هو المنفعة.

= القول الثاني: أنه تفسخ الإجارة بقدر المدة التي اعتدى عليه فيها المالك.

فنقول للمستأجر اخصم من الأجرة بقدر المدة التي انتفع مالك العقار به فيها.

ولا يخفى عليكم من خلال المسائل السابقة أن بين القولين فرقًا كبيرًا.

إذ قد تكون أجرة المثل أضعاف أجرة الاستئجار الأصلية وقد تكون أقل بكثير.

فإذا أردت أن ترجح يجب أن تراعي أن المستأجر أحيانًا ينتفع وأحيانًا يتضرر.

إذًا لن ننظر لا إلى انتفاعه ولا إلى تضرره. وإنما ننظر إلى العدل.

والعدل هو القول الأول. لأنه إذا اعتدي على الإنسان في حق من حقوقه المالية فالعدل فيه أن يعطى أجرة المثل. لأن هذا المستأجر لو أجر متاعه أو عقاره في الوقت الذي أخذه منه مالك الأصل لأخذ هذا المبلغ وهو أجرة المثل.

نذكر مثالًا يوضح هذه القضية/ لو استأجر بيت لمدة سنة بمائة ألف. وأخرجه المؤجر بعد ستى أشهر فأجرة الستة أشهر: خمسين ألف. سألنا أجرة المثل بعد مرور ستة أشهر من العقد: كم سيكون أجرة الستة أشهر التالية التي اعتدي على المستأجر فيها فقالوا: أجرتها سبعين ألف.

فعلى القول الاول كم يجب للمستأجر؟ سبعين ألف.

وعلى القول الثاني: ( ) لو كانت هذه السبعين ثلاثين - الأجارات نقصت كذلك نفس الشيء سيكون [[للمؤجر] ] (هكذا في الشرح) .

إذًا: القول الأول إن شاء الله أعدل وهو أقرب إلى الصواب.

-قال - رحمه الله:

-وتنفسخ: بتلف العين المؤجرة.

إذا استأجر عينًا وتلفت انفسخت الإجارة بالإجماع.

-لأنه لم يعد بالإمكان تحصيل المنفعة محل العقد. كما لو اشترى إنسان شيئًا وتلف قبل القبض تمامًا.

كذلك هنا نقول: ينتهي وينفسخ عقد الإجارة ويرجع المستأجر بماله إن كان سلمه.

-قال - رحمه الله:

-وبموت المرتضع.

فإذا استأجرنا ظئراص لترضع طفلًا ومات الطفل انفسخت الإجارة.

ووجه ذلك: أنه تعذر استيفاء المنفعة. إذ لا يمكن أن نستوفي المنفعة من هذه المرأة.

فإن قيل: يمكن استيفاء المنفعة بأن نحضر طفلًا آخر. فالجواب: أن العقد وقع على الطفل الأول والعقود في الشرع دقيقة جدًا.

إذًا: العقد أن ترضع هذه المرأة هذا الطفل فقط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت