فإذًا نقول: إذا مات الطفل انفسخ العقد لا سيما وأنه في الغالب مستأجر الظئر يريد أن يرضع ابنه لا يريد أن يرضع أبناء الناس.
إذًا: قضية أنه ىيمكن الانتفاع بشخص آخر لا ترد علينا في هذه المسألة.
-قال - رحمه الله:
-والراكب إن لم يخلف بدلًا.
يعني: إذا استأجر الإنسان دابة ليركبها ومات فإن العقد ينفسخ: = عند الحنابلة بشرط: أن لا يخلف هذا الراكب بدلًا عنه. فإن خلف بدلًا عنه صح العقد. وصار الذي ينتفع بالمنفعة هو من استخلفه الميت.
= القول الثاني: ان العقد لا ينفسخ.
والسبب: أن العقد هنا على منفعة الركوب لا على ركوب هذا الشخص. ونقول: إذا مان هذا الرجل ينتفع غيره.
وضربوا لهذا مثلًا: فقالوا لم استأجر زيد دابة لعمرو ومات عمرو فإن العقد لا ينفسخ ولزيد أن يركب من شاء.
الصواب والله أعلم: أنه إذا مات من أجرى العقد بنفسه ينفسخ.
وإذا مات من استؤجرت له الدابة فإنه لا ينفسخ. بهذا يكتمل الحكم ويتضح أما تصحيح العقد مع موت المستأجر فمن وجهة نظري بعيد جدًا.
إذ إن المستأجر نعم العقد على منفعة الركوب لكن المنتفع هو الراكب وهو نظير تمامًا من استأجر ظئرًا تمامًا نفس المعنى. مالفرق بين المسألتين؟! مع ذلك يفرق بعض الحنابلة بينهما والصواب أنه لا فرق بينهما.
-قال - رحمه الله:
-وانقلاع ضرس أو برئه ونحوه.
يعني: إذا استأجر زيد طبيبًا ليقلع ضرسه فلما وصل إلى العيادة سقط الضرس.
حينئذ انفسخت الإجارة. وليس للطبيب أي شيء ولو كان باذلًا لنفسه.
السبب: أنه يتعذر الآن استيفاء المنفعة. لأن استيفاء المنفعة متعلق بالضرس.
الصورة الثانية: البرء. يعني: استأجر الطبيب لضرس أو لعين أو لمعدة أو لرأس وقبيل الدخول على الطبيب شفي. شعر بأنه شفي. حينئذ: عنج الحنابلة ينفسخ العقد ولا إجارة ولا يستحق الطبيب الأجرة.