فهرس الكتاب

الصفحة 1980 من 2909

الأمر الأول: أنّ عمر بن الخطاب لما أوقف وقفًا شرط شروطًا, وجه الاستدلال بشروط عمر من وجهين:

الأول: أنّ هذه الشروط بلغت النبي - صلى الله عليه وسلم - في الغالب, ولم يعترض عليها.

الوجه الثاني: أنها إن لم تبلغ النبي - صلى الله عليه وسلم - فقد انتشرت بين الصحابة ولم ينكروها.

والوجه الثالث: أنّ عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - لو لم تكن هذه الشروط ملزمة لما اشترطها, لأنّ عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - هو في نفسه له سنة متبعة, فإذًا هذا الأثر صارت أوجه الدلالة منه ثلاثة, ولاشك إن شاء الله أنّ في شروط عمر ما يدل على أنه يجب على الإنسان أن يتبع شروط الواقف على تفصيل سيأتينا, لكن في الجملة والقاعدة الأصلية أنه يجب إتباع شروط الواقف.

قال المؤلف ـ رحمه الله ـ:

(في جمع وتقديم)

لماّ قعّد القاعدة أراد أن يذكر أمثلة، لكنه انتقى الأمثلة التي يكثر وقوعها في الأوقاف, يقول في جمع، الجمع كأن يقول أوقفت هذه الدار على أبناء أخي وأبناء أختي, فإذا قال ذلك استحق الجميع الذكر والأنثى, الصغير والكبير, استحقوا غلة الوقف على درجة المساواة, لماذا؟ قالوا, لأنّ في الجمع تشريك، والتشريك يقتضي المساواة، فإذا أوقف على هذه الجهة بهذا اللفظ فإنه يعتبر جمع.

مثاله الثاني: الذي قد تكون الحاجة إليه أكثر أن يقول هذا البيت على أولادي وعلى أولاد أولادي, هكذا فهذا الوقف تصرف غلته على الأولاد وعلى أولاد الأولاد بالتساوي, فلا ننتظر انتهاء البطن الأول ولا نفرق بينهم في العطية بل نعطيهم على وجه التساوي, فهذا هو الجمع.

قال المؤلف ـ رحمه الله ـ:

(وتقديم)

يعني ويجب أن نلتزم شرط الواقف في التقديم, فإذا قال أوقفت هذا البيت على أولادي يقدم الأفقه, أو الأورع، أو الأحوج، أو الأكثر أولادًا, أو قال: (أوقفت هذا البيت على زيد وعمرو, يقدم عمرو) فالحكم أناّ نبدأ بسدّ حاجة المقدَّم فإن فضل شيء أعطيناه للمؤخر, فالحكم إذا استخدم الموقف طريقة التقديم أن نبدأ بالمقدّم فنعطيه حاجته, فإذا انتهى إن فضل من الغلة شيء أعطيناه من؟ المؤخر وإن لم يفضل شيء فليس له شيء ويسقط! إذًا عرفنا الآن ما معنى التقديم.

قال المؤلف ـ رحمه الله ـ:

(وضد ذلك)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت