فهرس الكتاب

الصفحة 1981 من 2909

ضد الجمع الإفراد, وصورته: أن يقول وقفت هذا البيت على زيد, ثم على المساكين, فالآن جمع أو أفرد؟ أفرد فالمستحق للغلة جميعًا إلى أن يموت زيد, وهذا فيه إفراد وهو ضد الجمع.

وضد التقديم التأخير كأن يقول: (أوقفت على زيد وعمرو, يؤخر عمرو) فهذا فيه تأخير, فإذا أخّر الموقف أحدًا أُخّر, وحكمه عكس حكم التقديم فلا نعطي المؤخّر إلا إذا أخذ المقدّم كامل حاجته.

قال المؤلف ـ رحمه الله ـ:

(واعتبار وصف وعدمه)

يعني ويجب أن نلتزم باعتبار الوصف الذي ذكره الواقف, فلو قال أوقفت هذه الدار على الفقراء طلاب العلم, فالآن وصف المُوقِف الموقَف عليهم بوصف معين وهو طلب العلم, فلا يجوز أن نصرف غلة الوقف على جميع الفقراء, بل يجب أن نتقيد بوصف الواقف ونصرف الغلة لطلاب العلم فقط، أو لو قال أوقفت على الفقراء الأكثر أولادًا, كذلك يجب أن نعطي الفقراء الأكثر أولادًا فقط, أو كما لو قال وهو وصف جيّد أوقفت على الفقراء المرضى, فنصرف من غلة هذا الوقف على من اتصف بصفتين: الأولى أن يكون فقيرًا، والثاني أن يكون مريضًا.

قال المؤلف ـ رحمه الله ـ:

(والترتيب)

وهو من أكثر ما يستخدمه أصحاب الأوقاف, والترتيب أن يقول أوقفت داري على زيد ثم على عمرو, أو أوقفت داري على أولادي ثم على أولادهم، فإذا رتّب فالحكم أنّ صاحب المرتبة الثانية لا يستحق من غلة الوقف شيئًا ولو فضل منها فضلة إلى بعد انتهاء الطبقة الأولى بكاملها، وبهذا عرفنا الفرق بين الترتيب والتقديم, ففي التقديم يستحق المؤخر من الغلة ما فضل, فإن لم يفضل لم يستحق شيئًا, وفي الترتيب لا يستحق أصحاب الطبقة الثانية أيّ شيء من غلة الوقف, ولو فضل منها فضلة إلا بعد انتهاء جميع الطبقة الأولى.

مسألة مهمة: وهي إذا قال أوقفت هذا الدار على أولادي ثم على أولادهم, فهل إذا مات أحد الأولاد من الطبقة الأولى استحق أولاده نصيبه من الوقف، أو يقّسم نصيبه على باقي الأولاد, ولا يستحق الطبقة الثانية من الأولاد إلاّ بعد انتهاء الطبقة الأولى جميعا، ً المذهب أنهم لا يستحقون, إلاّ بانتهاء جميع الطبقة الأولى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت