فهرس الكتاب

الصفحة 2232 من 2909

(أو زنًا كرهًا)

خرج بالزنا الكره الزنا بالمطاوعة، فهذه لا مهر لها وعليها الحد، فإذًا قيد معتبر قوله كرهًا.

قال المؤلف ـ رحمه الله ـ:

(ولا يجب معه أرش بكارة)

لا يجب مع الوطء بشبهة ولا مع الزنا كرهًا أرش بكارة، والسبب في هذا يرجع إلى أمرين:

الأول: أن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث عائشة أوجب على الواطء مهر المثل فقط، ولم يتطرق إلى الأرش، فنقتصر على الموجود في الحديث.

والدليل الثاني، وهو من حيث المعنى وهو قوي أيضًا، أن أرش البكارة موجود في مهر المثل لأنه حين تقدير مهر المثل نراعي أنها بكرًا، فثمن البكارة متضمن في مهر المثل، وهذا كلام جيد وسديد، إذًا لا يجب عليه أن يدفع أرش البكارة، وتقدم معنا أن أرش البكارة هو الفرق بين قيمة الأمة ثيبًا وقيمتها بكرًا، أو الفرق بين مهر المرأة ثيبًا وبين مهرها بكرًا.

قال المؤلف ـ رحمه الله ـ:

(وللمرأة منع نفسها حتى تقبض صداقها الحال)

يعني أنه يجوز للمرأة أن تمنع نفسها يعنى ألا تسلم نفسها للزوج حتى تقبض مهرها، لكن بشرط أن يكون هذا المهر حالًا، الدليل على هذا الحكم من وجهين:

الأول: الإجماع، فإنه حكي الإجماع على أن للمرأة أن تمنع نفسها.

الدليل الثاني: أنه ربما فض بكارتها ثم امتنع عن دفع المهر أو ماطل فيه، وحينئذ لا يمكن أن نستدرك البكارة، وهذا كما ترون أدلة قوية جدًا، فللمرأة أن تقول لن أذهب إلى بيت الزوج حتى يكمل المهر الحال.

عرفنا حكم هذه المسألة، مسألة ملحقة بها ظاهر كلام الحنابلة أن للمرأة أن تمنع نفسها من الزوج ولو كان مثلها لا يصلح للوطء لها أن تمتنع مطلقًا.

والقول الثاني: أن للمرأة أن تمنع نفسها من الزوج، أي من تسليم نفسها لبيت الطاعة، إذا كانت تصلح للوطء، أما إذا كانت لا تصلح للوطء فيجب عليها أن تذهب، لأن المعنى الذي من أجله جوزنا لها الامتناع مفقود فيمن لا يمكن أن توطء، وهذا القول الثاني هو الصحيح، لأنه لا معنى من الامتناع مع أنه لا يمكن أن يوطأ مثلها، ومن هذا الخلاف عرفنا أن الإجماع المحكي في المسألة الأولى يتنزل على المرأة التي يمكن أن توطأ.

قال المؤلف ـ رحمه الله ـ:

(إن كان مؤجلًا .. )

هذه ثلاث مسائل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت