فهرس الكتاب

الصفحة 2233 من 2909

الأولى: إن كان مؤجلًا، فإذا كان المهر مؤجلًا فليس لها أن تمنع نفسها من التسليم، وجه ذلك أنها برضاها بالتأجيل رضيت بتسليم نفسها، وهذا صحيح، بأنها لما رضيت بالتأجيل علمنا أنه لا مانع عندها من تسليم نفسها، ولأن القول بجواز منع نفسها مع التأجيل يفضي إلى عدم حصول المقصود من النكاح، لأن الحنابلة يرون أنه يجوز أن يكون المهر مؤجلًا بغير حد معلوم، أليس كذلك كما تقدم معنا، إذًا على هذا ربما تبقى الزوجة في بيتها أو الزوج في بيته سنين، ولا يلزم المرأة أن تذهب إلى زوجها وهذا يتنافى مع كل مقاصد النكاح.

المسألة الثانية: أو حل قبل التسليم، يعني إذا كان المهر مؤجلًا ثم لم تسلم نفسها حتى حل، فحينئذ يجب أن تسلم نفسها ولو كان المهر الآن حال، والسبب في ذلك أن وجوب التسليم مستقر قبل حلول أجل المهر، بناءً على هذا إذا حل الأجل ولم يسلم فإنه يجب أن تذهب إلى بيتها، لأن وجوب التسليم سابق لموعد الحلول.

المسألة الثالثة: أو سلمت نفسها تبرعًا، إذا سلمت المرأة نفسها تبرعًا يعني في صورة تستطيع أن لا تسلم نفسها، فإنها بمجرد التسليم لا يجوز لها الرجوع، ودليلهم على هذا أنه بالدخول استقر عوض المرأة فلا تتمكن من الرجوع، هذه مسألة مهمة جدًا ويكثر وقوعها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت