فهرس الكتاب

الصفحة 2342 من 2909

الدليل الثاني: لشيخ الإسلام , أنه صح عن ابن عباس أنه جعل أنت عليّ حرام ظهارًا تارة , وجعل أنت عليّ حرام يمينًا تارة أخرى , وفي هذا دليل على أنّ أنت عليّ حرام , قد يقصد به اليمين وقد يقصد به الظهار , باعتبار أنه تارة أفتى بهذا وتارة أفتى بهذا

الدليل الثالث: قوله تعالى: {قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم} [التحريم/1] وهذه الآية نزلت في تحريم النبي - صلى الله عليه وسلم - على نفسه العسل أو وطء الزوجة في بيت الأخرى , فجعل الشارع الكريم التحريم , تحريم الإنسان على نفسه شيئًا بمنزلة اليمين كما ترى اختيار شيخ الإسلام وأدلته على أنه إذا أراد يمينًا فهو يمين قوي جدًا.

القول الثالث: أنّ أنت عليّ حرام , يمين مطلقًا واستدل هؤلاء بدليلين:

الدليل الأول: أنّ هذا مروي عن أبي بكر وعمر.

الدليل الثاني: أنه مروي عن ابن عباس

الدليل الثالث: الآية فإنّ تحريم النبي

-صلى الله عليه وسلم - جعله الله يمينًا مكفرة. والأقرب أنه لا يثبت عن أبي بكر وعمر أنهم جعلوه يمينًا , ففي الإسناد إليهما انقطاع.

القول الرابع: أنّ أنت عليّ حرام ليس بشيء , لأنّ قوله أنت عليّ حرام كذب إذ ليست عليه بحرام.

والجواب على هذا. أنّ ما قالوه صحيح لو كان مراده الإخبار , أما هو فمراده الإنشاء فهو يحكم على امرأته أنها حرام عليه.

القول الخامس والأخير: وهو مذهب الشافعي أنه إن أراد بأنت عليّ حرام طلاقًا فهو طلاق , وإن أراد ظهارًا فهو ظهار , وإن أراد يمينًا فهو يمين , واستدل على هذا القول بأنّ أنت عليّ حرام , إن أراد الطلاق فهي كناية , والكنايات في الطلاق تقع مع النية , وإن أراد ظهارًا فكذلك كناية , وكنايات الظهار مع النية تقع , وإن أراد يمينًا فهو يمين لأنه أخرجه مخرج اليمين منعًا لنفسه أو حثًا أو تصديقًا أو تكذيبًا , فصار يمينًا موافقة لظاهر القرآن هذه الأقوال الخمسة هي أقوى الأقوال , وبقيت الأقوال غالبًا ما تتداخل مع هذه الأقوال ولا تكاد تنفرد بشيء معيّن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت