فهرس الكتاب
وهذه الشروط فيها خلاف ولا نريد الدخول في الخلاف لكن اشتراط هذين الشرطين هو اختيار شيخ الاسلام وعليه تدل النصوص واستدل على ذلك بقول النبي - صلى الله عليه وسلم: (إذا سافر المرء أو مرض كتب له مثل أجره صحيحًا مقيمًا) .فاشترط الحديث لكتابة الأجر كاملًا أن يكون بسبب أو بعذر. ومثل له في الحديث بالمرض والسفر.
ـ مسألة: اختلف الفقهاء في التطوع على هيئة الاضطجاع على قولين:
= القول الأول: أنه لا يجوز للإنسان أن يتطوع مضطجعًا. وهذا القول للحنابلة واختاره شيخ الاسلام ابن تيمية.
واستدلوا على ذلك بأمرين:
-الأمر الأول: أنه لم يرد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قط أنه تطوع مضجعًا وورد عنه أنه تطوع قاعدًا.
-الأمر الثاني: أن في هذا إخلالًا بالركوع والسجود ولم يرد في السنة ما يدل على جواز الإخلال بهما ولو في النوافل. ومن المعلوم أنا نتكلم عن حكم مضطجعًا بغير عذر وإلا في العذر فيجوز ذلك حتى في الفرائض.
= والقول الثاني: جواز التنفل مضطجعًا ولو بدون عذر. وهو قول لبعض الفقهاء. استدلوا على هذا برواية في حديث عمران ابن حصين جاء في آخره أنه قال: (وصلاة النائم على نصف أجر القاعد) . وهذا في البخاري.
والصواب: القول الثاني وهو الجواز ومادام في هذه المسألة رخصة من النبي - صلى الله عليه وسلم - فلا مجال للاعتراض وما اختاره شيخ الاسلام في هذه المسألة يعتبر ضعيفًا لمخالفته للنص الصريح الذي في صحيح البخاري.
• ثم قال - رحمه الله:
وتسن صلاة الضحى.
صلاة الضحى من النوافل التي حث عليها الشارع. وفيها نصوص. ولكن مع ذلك اختلف الفقهاء فيها.
= فالحنابلة كما ترون بل الجماهير واختيار عدد من المحققين كابن دقيق العيد والصنعاني وغيرهما أن صلاة الضحى مسنونة مطلقًا.
واستدلوا: أي الجمهور على هذا الحكم بأدلة كثيرة منها:
-أولًا: حديث أبي هريرة - أنه قال: أوصاني خليلي بثلاث أن أوتر قبل أن أنام وصيام ثلاثة أيام وركعتي الضحى وهذا الحديث في مسلم.